قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، اليوم الثلاثاء، إن بلاده ستعمل مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين فيما يتعلق بصفقة المعادن.
وشرح في مؤتمر صحافي أن جولة من المشاورات بشأن مسودة جديدة لصفقة المعادن جرت بالفعل وأن أي اتفاق يفضي إلى وجود اقتصادي أميركي قوي في أوكرانيا سيساهم في البنية التحتية الأمنية للبلاد.
وقال سيبيها: “ستستمر تلك العملية وسنعمل مع زملائنا الأميركيين للتوصل إلى صيغة مقبولة للطرفين للتوقيع عليها”.
وجاء ذلك التصريح بعد أن حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنه سيواجه “مشاكل كبيرة” في حال تراجع عن إبرام اتفاق يتيح للولايات المتحدة استغلال المعادن الأوكرانية النادرة.
“مشاكل كبيرة”
وقال ترمب الذي يتوسط بين أوكرانيا وروسيا لوقف الحرب بينما يضغط على زيلينسكي لتوقيع الاتفاق، للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: “أرى أنه يحاول التراجع عن اتفاق المعادن الأرضية النادرة. وفي حال فعل ذلك، فسيواجه بعض المشاكل. مشاكل كبيرة، كبيرة جدًا”.
واقترحت واشنطن على كييف اتفاقًا موسعًا في مجال المعادن بعد أن أخفق الطرفان في التوقيع على اتفاق إطاري خلال زيارة زيلينسكي للولايات المتحدة في نهاية فبراير/ شباط وهي زيارة انتهت بمشادة مع ترمب في المكتب البيضاوي.
وأظهر ملخص اطلعت عليه وكالة “رويترز” أن المقترح المعدل سيتطلب من كييف إرسال كل الأرباح لواشنطن من صندوق يسيطر على الموارد الأوكرانية لحين رد أوكرانيا لكل المساعدات التي حصلت عليها وقت الحرب إضافة للفوائد.
وقال زيلينسكي يوم الجمعة إن أوكرانيا لن تقبل أي اتفاق لحقوق المعادن يهدد اندماجها مع الاتحاد الأوروبي لكن من السابق لأوانه الحكم على الاتفاق المعدل.
وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن أنه تلقى من الولايات المتحدة نسخة جديدة من الاتفاق حول المعادن النادرة في بلاده والتي تريد واشنطن استغلالها.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي: إن “الجانب الأوكراني (…) تلقى رسميًا اليوم عبر مذكرة الاقتراحات الأميركية”.
ولم يدل بتفاصيل تتصل بهذه النسخة الجديدة التي قالت وسائل إعلام إنها “مجحفة جدًا بحق أوكرانيا”.
ورغم عدم إعلان تفاصيل المسودة الجديدة للاتفاق في شكل رسمي، وجه نواب أوكرانيون ووسائل إعلام محلية انتقادات شديدة إليها معتبرين أنها “غير مقبولة”.
وذكرت صحيفة “أوكرينسكا برافدا” أن “فريق ترمب تراجع عن كل التسويات التي تم التوافق عليها قبل شهر”، والوثيقة الجديدة “تشكل شبه تخط لكل الخطوط الحمر” و”تحرم (أوكرانيا) قسمًا من سيادتها” وتجبرها على “تسديد كل المساعدة الأميركية التي تلقتها”.
وأضافت أن الاتفاق لا ينص على أي ضمان أمني لأوكرانيا، الأمر الذي تلح عليه كييف.