تواصل آلة الحرب الإسرائيلية عدوانها على مناطق مختلفة في قطاع غزة لليوم الخامس عشر على التوالي، منذ استئناف الغارات الجوية والقصف المدفعي على القطاع.
فبعد ارتكاب الاحتلال مجزرة جديدة في جباليا، واصل قصفه على قطاع غزة، مُخلِّفًا المزيد من الشهداء والجرحى، حيث استُشهد ثمانية فلسطينيين على الأقل في قصف جديد استهدف حي السلام في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في القطاع استشهاد 24 فلسطينيًا وإصابة 55 خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرةً إلى أن عدد الشهداء منذ استئناف الحرب في 18 مارس/ آذار الماضي بلغ 1066 شهيدًا و2597 جريحًا.
ولفتت الوزارة في تقريرها الإحصائي إلى ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 50,423 شهيدًا و114,638 جريحًا منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان الدفاع المدني قد أفاد باستشهاد 15 فلسطينيًا في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرًا منزلين في رفح والنصيرات جنوب ووسط القطاع.
تفنيد رواية الاحتلال
وفي سياق ذي صلة، فنّد الدفاع المدني الفلسطيني اليوم الأربعاء، مزاعم تل أبيب المتعلقة بأفراده الذين أعدمهم الجيش الإسرائيلي في 23 مارس/ آذار الماضي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة رفقة طواقم من الهلال الأحمر وموظف أممي.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع حصيلة المجزرة إلى 15 شهيدًا.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر المستشفى المعمداني بمدينة غزة، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن الطواقم التي عثر عليها مدفونةً على بعد 200 متر من موقع مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر المدمرة، كانوا يرتدون الزي الرسمي البرتقالي المتعارف عليه في العمل الإغاثي.
وأوضح المتحدث أن أحد عناصر الدفاع المدني عثرت عليه الطواقم مقطوع الرأس، فيما كانت جثامين الأفراد المتبقية عبارة عن “أشلاء”.
وأضاف أن عددًا من طواقم الدفاع المدني عُثر عليهم مدفونين وهم مُكبّلو الأيدي والأرجل بينما تظهر على رؤوسهم وصدورهم علامات الرصاص، ما يعني إعدامهم عن قرب بعد التعرف عليهم وعلى طبيعة عملهم ووجودهم في المنطقة.
وكانت مركبات الدفاع المدني والإسعاف المستهدفة تحمل أرقامًا تعريفية تم تزويد الجانب الإسرائيلي بها في وقت سابق، فضلًا عن وجود شارة الحماية الدولية عليها، بحسب بصل.
طواقم العمل الإنساني غير مستثناة
وتابع: “مركباتنا التي شاركت في المهمة لم يستقلها سوى طاقم المهمة وهم جميعًا يعملون في الدفاع والهلال الأحمر وكانت مهمتهم الوحيدة الاستجابة لنداءات المواطنين في المكان”.
وذكر بصل أن كل تلك الإشارات لم “تشفع للطواقم الإغاثية من ارتكاب مجزرة بحقهم”، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي “أعدم كافة أفراد الطواقم”، في انتهاك لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والحقوقية.
وطالب الدفاع المدني بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق طواقم العمل الإنساني برفح.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانًا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، هم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
وارتفع عدد العاملين في الدفاع المدني الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 110 بحسب المتحدث باسم الدفاع المدني.
وفي 31 مارس الماضي، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه لم يهاجم “مركبات إسعاف عشوائيًا إنما رصد اقتراب سيارات عدة بصورة مشبوهة من قوات جيش الدفاع دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع القوات لإطلاق النار صوبها”، وفق ادعائه.
وزعم جيش الاحتلال أنه قضى في مهاجمته طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر على “أحد عناصر الجناح العسكري لحركة حماس إضافة إلى 8 مخربين آخرين ينتمون للحركة الفلسطينية ولحركة الجهاد الإسلامي”.