الناتج المحلي الخليجي التاسع عالمياً في 2024 بإجمالي 2.3 تريليون دولار
أظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم (الأحد) أن المجلس حلَّ بالمرتبة التاسعة عالمياً في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال عام 2024، بإجمالي بلغ نحو 2.3 تريليون دولار أميركي.
وأكد المركز في إصدار «إحصاءات دول مجلس التعاون في لمحة- 2024» والذي يشمل مجموعة واسعة من المؤشرات، متانة الاقتصادات الخليجية وتقدمها في المؤشرات الدولية، إلى جانب تحسن ملحوظ في القطاعات السكانية والاجتماعية والطاقة والسياحة.
وأضاف المركز أن البيانات الاقتصادية تشير إلى استمرار النمو في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالمتوسط العالمي خلال الفترة (2016- 2024).
وعلى صعيد التجارة، لفت إلى أن مجلس التعاون سجَّل مراتب متقدمة عالمياً في مؤشرات التجارة الخارجية؛ إذ جاء ضمن أكبر الاقتصادات المصدرة والمستوردة عالمياً في عام 2024، مع تحقيق فائض ملحوظ في الميزان التجاري بلغ 109.7 مليار دولار، ما يعكس قوة القاعدة التصديرية ومرونة سلاسل الإمداد الخليجية.
وحول مؤشرات المالية العامة الحكومية، ذكر أن إجمالي الإيرادات بلغ نحو 659.3 مليار دولار، مقابل إنفاق حكومي 670.2 مليار دولار في عام 2024، مع تسجيل عجز محدود في الميزانية، مبيناً قدرة الدول الخليجية على إدارة سياساتها المالية بكفاءة، في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وقال المركز إن إجمالي عدد سكان دول مجلس التعاون في 2024 بلغ نحو 61.5 مليون نسمة، مسجلاً معدل نمو سنوياً قدره 3.3 في المائة خلال الفترة (2020- 2024) مع هيمنة الفئة الذكورية بنسبة 62.7 في المائة من إجمالي السكان.
وأوضح أن المؤشرات الحيوية أظهرت انخفاضاً في عدد الوفيات، وتحسناً في معدلات الزيادة الطبيعية للسكان، إلى جانب استقرار نسبي في معدلات الزواج والطلاق.
وفي القطاع الصحي، أشار المركز إلى تسجيل دول مجلس التعاون معدلات مرتفعة في عدد المستشفيات والأطباء وأسرَّة المستشفيات لكل 10 آلاف نسمة، مقارنة بالمتوسط العالمي، مع تطور البنية الصحية وتحسن مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسكان.
وبشأن النمو في قطاع الطاقة، لفت إلى أن دول مجلس التعاون سجَّلت مراتب متقدمة عالمياً في كل من إنتاج واحتياطيات النفط الخام والغاز الطبيعي خلال عام 2024، مع بلوغ متوسط إنتاج النفط الخام نحو 16.1 مليون برميل يومياً، إضافة إلى نمو إنتاج الكهرباء واستهلاكها.
وأكد المركز مواصلة دول المجلس الاستثمار في البنية التعليمية، وزيادة أعداد المدارس والمعلمين في مختلف المراحل التعليمية.
وفيما يتعلق بمؤشرات المياه، لفت إلى استمرار الاعتماد على تحليتها وإعادة استخدامها كمصادر رئيسية، لتلبية الطلب المتزايد على المياه في دول المجلس.
وعلى صعيد السياحة، أضاف أن عدد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون ارتفع، إلى جانب ارتفاع عدد المنشآت الفندقية، ما يعكس تعافي القطاع السياحي وتعزيز دوره في التنويع.
وفيما يخص مؤشر التنمية البشرية لعام 2025، أشار المركز إلى حلول مجلس التعاون ضمن المراتب المتقدمة عالمياً، مؤكداً تحسن مستويات المعيشة والتعليم والصحة في دوله الأعضاء.
يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، أُسس ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية، وأجهزة التخطيط فيها.

