اختتمت شركة «كي بي إم جي» مشاركتها في معرض الدفاع العالمي (WDS) 2026 بالرياض، مؤكدةً دورها كشريك معرفي رسمي في دعم الحوار الاستراتيجي المتعلق بتحوّل قطاع الدفاع السعودي. تؤكد مشاركة «إم جي» المتخصصة في الاستشارات الرقمية والمالية على التزامها بدعم رؤية المملكة 2030 في بناء منظومة دفاع سيادية مبتكرة.
«كي بي إم جي» تعزز دورها في مستقبل الدفاع السعودي بمعرض الدفاع العالمي 2026
ساهمت «كي بي إم جي» على مدار خمسة أيام فعلياً في جمع قادة القطاعين الحكومي والصناعي، بالإضافة إلى شركاء تقنيين، لمناقشة استراتيجيات الدفاع المتطورة. تركزت النقاشات على التحول من نماذج الشراء التقليدية إلى تطوير قدرات دفاعية متكاملة، مع التركيز على رأس المال البشري، وتوطين الصناعات، والاستعداد الرقمي، وهي الركائز الأساسية لمستقبل قطاع الدفاع السعودي.
شهد اليوم الأول لفعاليات المعرض تسليط الضوء على مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية كوجهة عالمية للاستثمار في مجالات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة. شارك ممثلون من الهيئة العامة للصناعات العسكرية وقطاع الدفاع والفضاء التابع لوزارة الاستثمار في مناقشات حول أطر السياسات الداعمة، وجاهزية البيئة الاستثمارية، وأهمية التعاون المؤسسي في دعم عمليات التحول المنشودة.
ركز اليوم الثاني على استراتيجية التحول من مجرد اقتناء أنظمة الدفاع إلى تصميم قدرات تشغيلية متكاملة، وذلك بالاعتماد على قاعدة صناعية وطنية قوية. تضمنت الجلسات مناقشات حول المواءمة الدقيقة بين التكنولوجيا المتقدمة والاحتياجات التشغيلية الفعلية، بالإضافة إلى الدور الحيوي الذي يلعبه توطين الصناعات والشراكات الاستراتيجية في بناء منظومة دفاعية سيادية قابلة للتوسع.
شهدت هذه الجلسات مشاركة واسعة من مسؤولين بارزين، بمن فيهم ممثلون عن الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ووزارة الدفاع السعودية، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، بالإضافة إلى شركات عالمية مثل أسيلسان (ASELSAN)، ووزارة الحرب الأميركية، والهيئة العليا للأمن الصناعي.
خصص اليوم الثالث لاستكشاف دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز قطاع الدفاع، مع التركيز على آليات التعاون العالمي. تناولت النقاشات تطوير منظومات تصنيع دفاعية مرنة تتوافق مع الطموحات الاستراتيجية للمملكة. في هذا السياق، أبرز ممثلون من وزارة الداخلية السعودية والهيئة الوطنية للأمن السيبراني العلاقة الوثيقة بين القدرات الرقمية، والأمن السيبراني، والجاهزية التشغيلية.
في اليوم الرابع، انصب التركيز على دمج التقنيات المتطورة من الجيل التالي في القدرات الدفاعية، وتعزيز الأسس الصناعية للمملكة. هدفت هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي متميز للتصنيع ومصدر موثوق للمنتجات الدفاعية، مع تعزيز استراتيجيات التحول الرقمي.
تم خلال اليوم الرابع عرض قصص نجاح متميزة، بمشاركة ممثلين من وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ووزارة التعليم السعودية. أكد المتحدثون خلال هذه المشاركات على الأهمية القصوى للتعاون الدولي في تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز القدرات الدفاعية.
شهد اليوم الختامي للمعرض تسليط الضوء على أهمية تمكين الجيل القادم من المتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). نوقشت المهارات الأساسية اللازمة لدعم الابتكار الدفاعي في ظل التغير التكنولوجي السريع، مع التأكيد على قيمة الرؤى المقدمة من الشباب المبتكرين لتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية.
على هامش المعرض، كشفت «كي بي إم جي» عن أربع أوراق بحثية ضمن سلسلتها «مستقبل التكامل الدفاعي». تناولت الورقة الأولى، بعنوان «تطوير منظومات الدفاع السيادية: تحقيق التوازن بين الاستقلالية الاستراتيجية في عالم متعدد الأقطاب»، استراتيجيات الدول لدمج الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، مع الانتقال نحو إدارة القدرات القائمة على المحفظة الاستراتيجية.
أما الورقة الثانية، «القوى العاملة الدفاعية المستقبلية: تعزيز السيادة والجاهزية التشغيلية»، فاستعرضت التحول الذي تشهده المملكة مدفوعًا بالاستثمار في رأس المال البشري، مع تسليط الضوء على التقدم في التوطين واقتراح «مؤشر قدرات القوى العاملة الدفاعية» الذي يربط بين تنمية الكفاءات والجاهزية التشغيلية، وهي حجر الزاوية في جاهزية القوى العاملة الدفاعية.
تناولت الورقة البحثية الثالثة، «دعم مستقبل قوات الردع: دور القطاع الخاص»، مساهمة الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تسريع التوطين، وجذب رؤوس الأموال الخاصة، وتعزيز السيادة من خلال آليات حوكمة وضمانات لنقل التكنولوجيا.
في الورقة الرابعة، «الاستقلالية الاستراتيجية في ظل الترابط العالمي: تكامل الهياكل التجارية والتكنولوجية»، تم التأكيد على الحاجة لربط الأنظمة التقليدية عبر طبقة تكامل موحدة تربط بين البيانات، والمفاهيم التشغيلية، والصناعة، والابتكار، لإنشاء منظومات دفاعية آمنة وقابلة للتكامل التشغيلي.
على منصة «كي بي إم جي» في المعرض، تم تقديم برنامج متكامل من العروض التوضيحية التي استعرضت أدوات الشركة وقدراتها التحويلية المتوافقة مع رؤية المملكة 2030. شملت العروض حلولاً لتصميم الهياكل التنظيمية، وتعزيز الجاهزية التشغيلية والصيانة، وحالات استخدام لتقنيات الرادار الساتلي والاستخبارات المعززة بالذكاء الاصطناعي (AI)، وبيئات محاكاة للحرب السيبرانية والإلكترونية، ونماذج متكاملة لتحسين التصنيع وسلاسل الإمداد. كما تم عرض قصة نجاح مشتركة مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) حول إعادة تصميم إدارة سلاسل الإمداد وفق المعايير الدولية، وهي خطوة هامة نحو توطين الصناعات العسكرية.
من المتوقع أن تستمر «كي بي إم جي» في لعب دور محوري في مساعدة المملكة على تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بالدفاع. ستظل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، والشراكات الدولية، وقدرة القطاع الخاص على المساهمة في توطين التقنيات، من العوامل الرئيسية التي ستشكل مستقبل قطاع الدفاع السعودي.

