Published On 11/2/2026
|
آخر تحديث: 17:36 (توقيت مكة)
تُعد
الأكياس البلاستيكية
، ولا سيما القابلة للإغلاق، أدوات شائعة في المطابخ الحديثة، حيث تقدم حلاً عملياً لتخزين المواد الغذائية، وإطالة عمرها الافتراضي، وتنظيم مساحة المطبخ. ورغم استخدامها اليومي المتكرر، غالباً ما يتم التخلص منها بعد استخدام واحد، مما يثير تساؤلات حول إمكانية
إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية
للحد من النفايات.
في هذا التقرير، نستعرض الجوانب المتعلقة بأمان إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية، وعدد المرات التي يمكن فيها القيام بذلك بأمان، بالإضافة إلى الحالات التي يُفضل فيها التوقف عن إعادة استخدامها.
هل يمكن إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية؟
تشير شركة زيبلوك (Ziploc)، المتخصصة في إنتاج الأكياس القابلة للإغلاق، إلى أن منتجاتها متعددة الاستخدامات في المطبخ، سواء كان ذلك لحفظ بقايا الطعام، أو تجميد كميات من المرق، أو تنظيم أدوات المطبخ. وتؤكد الشركة أنه يمكن إعادة استخدام هذه الأكياس عدة مرات بأمان، شريطة تنظيفها جيداً بين كل استخدام لضمان إزالة الروائح والبكتيريا.
وفقاً لساندرا إسكين، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “أوقفوا الأمراض المنقولة بالغذاء”، يعتمد مدى أمان إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية على نوع الطعام الذي تم تخزينه سابقاً، ومدى فعالية عملية التنظيف والتجفيف. تنصح إسكين بإعادة استخدام الأكياس التي خُزنت فيها الأطعمة الجافة غير الدهنية، مثل المخبوزات والحلويات الصلبة، أو الحبوب، أو الفواكه والخضروات المغسولة.
في المقابل، لا يُنصح بإعادة استخدام الأكياس التي استُخدمت لتخزين اللحوم النيئة، الأسماك، الدواجن، البيض، أو منتجات الألبان. تعلل إسكين ذلك بأن هذه الأطعمة يمكن أن تكون بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا مثل السالمونيلا والليستيريا والإشريكية القولونية، والتي يصعب التخلص منها بالكامل عبر التنظيف.
يتفق خبير سلامة الأغذية، مارتن باكنافاج، مع هذا الرأي، مضيفاً أن الأكياس التي تم استخدامها لتخزين مسببات الحساسية الرئيسية، مثل السمسم أو الفول السوداني، تشكل خطراً في حال إعادة استخدامها مع أطعمة لشخص يعاني من تلك الحساسية. ويرجع ذلك إلى أن آثار مسببات الحساسية قد تبقى داخل الكيس، مما يؤدي إلى خطر التلوث المتبادل.
كم مرة يمكن إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية؟
يشير الخبراء إلى أنه يمكن إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية عدة مرات طالما أنها تبدو سليمة وتتحمل الغسيل. وتشير بعض التقديرات إلى إمكانية إعادة استخدام الكيس حتى ثلاث مرات، وذلك يعتمد على عوامل مثل طبيعة المادة المصنوع منها الكيس، وجودة التنظيف، ونوعية الطعام الذي تم تخزينه فيه.
تؤكد كارلا شوان، المتخصصة في سلامة الأغذية، على ضرورة فحص الكيس بحثاً عن أي علامات تآكل، تلف، أو تمدد بعد كل استخدام. وتشير إلى أن بعض الأكياس قد تتحمل التنظيف المتكرر، بينما قد تتلف أكياس أخرى بعد استخدامات قليلة، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر.
وقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة ستيرلنغ عام 2024 أن الجراثيم يمكن أن تنمو بسرعة في شقوق البلاستيك، حيث لوحظ تكاثر مستعمرات بكتيريا الإشريكية القولونية خلال نصف ساعة واستمرارها لمدة 21 يوماً.
كيفية تنظيف الأكياس البلاستيكية
لإطالة عمر الأكياس البلاستيكية مع ضمان سلامتها، يُنصح باتباع خطوات تنظيف دقيقة. ابدأي بإضافة الماء الدافئ وسائل غسيل الأطباق إلى الكيس، ثم أغلقيه وحركيه بلطف. يُفضل تجنب استخدام الماء الساخن جداً أو المغلي، لما قد يسببه من تحلل للبلاستيك وتسرب محتمل لمواد كيميائية في الطعام.
بعد ذلك، افتحي الكيس واستخدمي إسفنجة ناعمة لفركه برفق، مع التركيز على الزوايا الداخلية ومكان الإغلاق، حيث قد تلتصق بقايا الطعام. بعد الشطف الجيد، يجب نفض الماء الزائد وترك الكيس مفتوحاً ليجف تماماً في الهواء، أو باستخدام رف تجفيف مخصص. فالتجفيف الكامل ضروري لمنع نمو الميكروبات.
متى لا يفضل إعادة استخدام الأكياس البلاستيكية؟
هناك علامات واضحة تدل على أن الكيس البلاستيكي لم يعد صالحاً لإعادة الاستخدام. إذا لاحظتِ أي ثقوب، شقوق، تمدد ملحوظ، أو تلف في آلية الإغلاق، فيجب التخلص منه فوراً. كما أن وجود بقع ثابتة، روائح كريهة، أو علامات للعفن بعد الغسيل والتجفيف، جميعها مؤشرات على تلوث الكيس وعدم صلاحيته للاستخدام مرة أخرى.
بالإضافة إلى ما سبق، يجب التخلص من الأكياس التي استخدمت لتخزين اللحوم النيئة، الأسماك، البيض، أو مسببات الحساسية الغذائية الشائعة. كذلك، فإن المواد شديدة الحموضة مثل صلصة الطماطم، أو الأطعمة ذات الألوان القوية كبعض أنواع الكاري، قد تترك بقعاً يصعب إزالتها وتؤثر على متانة الكيس.
بدائل الأكياس البلاستيكية
لمن تبحث عن خيارات صديقة للبيئة، تتوفر بدائل مستدامة للأكياس البلاستيكية. تشمل هذه البدائل الأكياس المصنوعة من السيليكون القابلة لإعادة الاستخدام، والتي يمكن استخدامها في الفريزر والفرن، كما يمكن غسلها في غسالة الصحون.
يمكن أيضاً استخدام أوعية التخزين الزجاجية، مثل عبوات “ماسون” المصممة للاستخدام في المجمد. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند التعامل معها، خاصة فيما يتعلق بالصدمات الحرارية والتقلبات الشديدة في درجات الحرارة لتجنب تعرضها للكسر.

