شهدت أولمبياد ميلانو كورتينا الشتوية 2026 حادثة مؤسفة اليوم 15 فبراير 2026، حيث أعلن المنظمون عن إبعاد موظف متعاطف مع فلسطين عن عمله بعد مشادة كلامية مع مشجعين إسرائيليين في أحد متاجر الألعاب الأولمبية. وقع الحادث في مركز كورتينا للتزلج، وأثار موجة من الجدل حول سياسة الحياد في الفعاليات الرياضية الدولية.
حادثة ميلانو كورتينا: موظف متعاطف مع فلسطين يثير الجدل
أكد منظمو الألعاب في بيان رسمي أنهم على علم بالحادثة التي وقعت بين موظف في أحد المتاجر وزائر. وأوضحوا أن مثل هذه المواقف غير مقبولة، خاصة وأن موظفي الألعاب والمتعاقدين معها ملزمون بالامتناع عن التعبير عن آراء سياسية شخصية أثناء تأدية مهامهم أو توجيه ملاحظات تجاه الزوار.
انتشرت مقاطع فيديو للواقعة بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الإيطالي، حيث أظهرت أحد الموظفين يردد عبارة “فلسطين حرة” عند دخول مجموعة من المشجعين الإسرائيليين إلى المتجر. حاولت المجموعة الإسرائيلية تحدي الموظف، الذي استمر في ترديد العبارة، مما أدى إلى تبادل لفظي بين الطرفين.
في أحد مقاطع الفيديو، سمع صوت أحد المتواجدين يطالب بفصل الموظف عن عمله فوراً، بينما كان شخص ضمن المجموعة الإسرائيلية يرد على الموظف قائلاً: “هذه دورة الألعاب الأولمبية. يُسمح لإسرائيل بالمشاركة كأي دولة أخرى، الأمر ليس مثيراً للجدل… حسناً، أحسنت، لقد فعلتها.. حررت فلسطين، عمل جيد”.
أكد المنظمون أنه تم التعامل مع الموقف على الفور في موقع الحدث، وأن الشخص المعني قد تم إبعاده عن نوبة العمل. لم يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول ما إذا كانت هناك عواقب إضافية ستواجه الموظف.
خلفية وحساسية المواقف السياسية في المحافل الرياضية
غالباً ما تكون الألعاب الأولمبية منصة لعرض الوحدة والسلام بين الأمم، ولكنها في الوقت نفسه قد تتحول إلى ساحة للتوترات السياسية العالمية. تلتزم اللجنة الأولمبية الدولية، والمفوضيات المنظمة للفعاليات، بسياسة الحياد السياسي، بهدف إبقاء الرياضة بعيدة عن الخلافات السياسية.
تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي يشهد اهتماماً عالمياً متزايداً. تثير مثل هذه الوقائع تساؤلات حول قدرة المنظمين على فرض الحياد وضمان بيئة آمنة ومحترمة لجميع المشاركين والزوار.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يظل هذا الحدث محل متابعة، خاصة فيما يتعلق بأي إجراءات تأديبية إضافية قد تتخذ بحق الموظف. كما قد يدفع هذا الحادث منظمي الألعاب إلى تشديد إجراءاتهم المتعلقة بسلوك الموظفين وتطبيق سياسات الحياد السياسي في المواقع الأولمبية.
ستكون المراقبة مستمرة لمعرفة ما إذا كانت ستظهر أي ردود فعل رسمية أخرى من جهات رياضية أو سياسية، وما إذا كانت هذه الحادثة ستؤثر على الأجواء العامة للألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة.

