انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أبطل تعريفاته الجمركية الشاملة، واصفًا إياه بـ”المخيب للآمال للغاية”. وأعرب ترامب عن خيبة أمله من قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، متهمًا إياها بالتأثر بـ”مصالح أجنبية”.
جاء هجوم ترامب بعد أن رفضت المحكمة العليا، في قرارها، الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس بموجب قانون سلطات الطوارئ. هذا الحكم، الذي اعتُبر ضربة لأجندة ترامب الاقتصادية، سيكون له آثار كبيرة على التجارة العالمية.
وسائل أقوى
صرح الرئيس الأمريكي بأن لديه وسائل أخرى أقوى متاحة لفرض الرسوم الجمركية، مؤكدًا أنه سيفرض تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10% على شركاء الولايات المتحدة التجاريين. وأضاف أن قرار المحكمة العليا جعل قدرة الرئيس على تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية “أقوى وأكثر وضوحًا”.
قرار المحكمة
خلصت أغلبية قضاة المحكمة العليا إلى أن الدستور يمنح صلاحية فرض الضرائب والرسوم الجمركية بشكل حصري للكونغرس. وكتب رئيس المحكمة جون روبرتس أن واضعي الدستور “لم يمنحوا أي جزء من سلطات فرض الضرائب للسلطة التنفيذية”.
وعلى النقيض، عارض ثلاثة قضاة هذا القرار، حيث رأى القاضي بريت كافانو أن الرسوم الجمركية كانت “مشروعة بصورة واضحة”. ولم تتطرق الأغلبية في حكمها إلى مسألة استرداد الشركات للمبالغ المدفوعة كرسوم جمركية.
صلاحيات للكونغرس حصرا
يمنح الدستور الأمريكي الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة فرض الضرائب والرسوم الجمركية. وقد لجأ ترامب إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض الرسوم الجمركية على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين دون موافقة الكونغرس.
وظل استخدام الرسوم الجمركية أداة رئيسية في سياسة ترامب الاقتصادية والخارجية، مما أدى إلى توتر العلاقات مع شركاء تجاريين مؤثرين. وتمثل هذه الرسوم جزءًا من “الحرب التجارية العالمية” التي أطلقها بعد توليه منصبه.
تاريخيًا، استُخدم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض عقوبات وتجميد أصول الخصوم، ولم يتضمن نص القانون صراحة كلمة “رسوم جمركية”. لكن وزارة العدل في عهد ترامب زعمت أن القانون يمنح الرئيس صلاحية “تنظيم” الواردات في حالات الطوارئ.
ولا يشمل حكم المحكمة الرسوم التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألمنيوم بشكل منفصل، ولا تزال هناك تحقيقات قد تسفر عن فرض رسوم إضافية. ويؤكد القرار استنتاجات سابقة لمحاكم أدنى درجة اعتبرت الرسوم غير قانونية.
ماذا بعد: من المتوقع أن يستمر الرئيس ترامب في استخدام أدوات أخرى لفرض سياساته التجارية، بينما تستمر التحديات القانونية المحتملة بشأن استرداد الشركات للرسوم المدفوعة.

