Published On 19/2/2026
|
آخر تحديث: 19:25 (توقيت مكة)
مع تزايد شعبية أدوية إنقاص الوزن الحديثة، بما في ذلك تلك التي تستهدف مستقبلات هرمون جي إل بي-1 (GLP-1) مثل ويغوفي (Wegovy) وأوزمبيك (Ozempic)، برزت مخاوف بشأن سلامتها، خاصة فيما يتعلق بتقارير عن حالات التهاب البنكرياس.
تثير هذه التقارير تساؤلات حول مدى حقيقة هذه المخاطر وما إذا كان مستخدمو هذه الأدوية يجب أن يقلقوا، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الأشخاص عليها كأداة أساسية في إدارة الوزن والسكري.
ما هو التهاب البنكرياس ولماذا يعد خطيرا؟
التهاب البنكرياس هو حالة طبية تتميز بتورم البنكرياس، ويمكن أن يكون حادًا أو مزمنًا. غالبًا ما يتسبب في ألم شديد في البطن، وغثيان، وقيء، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ في إنزيمات البنكرياس بالدم.
في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يؤدي التهاب البنكرياس إلى مضاعفات صحية خطيرة تتطلب عناية طبية فورية، مما يجعله حالة تستدعي الحذر الشديد.
هل تزيد أدوية جي إل بي-1 خطر التهاب البنكرياس؟
أشارت عدة دراسات ومراجعات علمية إلى أن الدراسات الكبرى لم تثبت بشكل قاطع وجود زيادة كبيرة في خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس لدى مستخدمي أدوية جي إل بي-1 مقارنة بغير المستخدمين.
رغم تسجيل حالات نادرة مرتبطة باستخدام هذه الأدوية، تؤكد هذه الدراسات أن معدلات التهاب البنكرياس لم تظهر اختلافًا كبيرًا بين المجموعتين، مما يضعف فرضية وجود علاقة سببية قوية.
ماذا تقول الهيئات الصحية الرسمية؟
تحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من أن التهاب البنكرياس قد يكون أثرًا جانبيًا نادرًا محتملًا لبعض أدوية جي إل بي-1. ومع ذلك، تؤكد الجهة التنظيمية أن العلاقة السببية ليست مؤكدة بشكل كامل.
تُشدد الهيئات الصحية على أن الفوائد العلاجية لهذه الأدوية في معالجة مرض السكري والسمنة تفوق المخاطر المحتملة بالنسبة لغالبية المرضى، مع ضرورة المراقبة والتوعية.
من الأكثر عرضة للخطر؟
يشير الخبراء إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون معرضين بشكل أكبر للإصابة بالتهاب البنكرياس عند استخدام هذه الأدوية. تشمل هذه الفئات الأفراد الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بالتهاب البنكرياس، أو أولئك الذين يعانون من حصوات المرارة.
كما يُعد الأشخاص الذين يستهلكون الكحول بكميات كبيرة، أو المصابون بارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، من الفئات التي قد تحتاج إلى مزيد من الانتباه والمراقبة عند تناول هذه الأدوية.

أعراض يجب الانتباه لها
يوصي الأطباء المستخدمين لأدوية جي إل بي-1 باليقظة التامة لأي أعراض قد تشير إلى التهاب البنكرياس. يجب التوقف فورًا عن تناول الدواء ومراجعة الطبيب عند ظهور ألم شديد ومستمر في الجزء العلوي من البطن، خاصة إذا كان مصحوبًا بقيء متكرر.
يُعتبر انتشار الألم إلى منطقة الظهر علامة أخرى تستدعي القلق الفوري، ويجب عدم تجاهلها أو تأخير طلب المساعدة الطبية في مثل هذه الحالات.
هل يجب التوقف عن استخدام هذه الأدوية؟
يؤكد المتخصصون أن أدوية جي إل بي-1 تمثل حاليًا أحد أكثر العلاجات فعالية المتاحة للسمنة، ولا ينصح بالتوقف عن استخدامها دون استشارة طبية متأنية. تشير الأدلة إلى أن غالبية المستخدمين لا يتعرضون لمضاعفات خطيرة.
يبقى التقييم الفردي لكل مريض، بما في ذلك تاريخه الطبي وعوامل الخطر المحتملة، أمرًا بالغ الأهمية لتحديد ما إذا كانت فوائد الدواء تفوق المخاطر المحتملة، ولاتخاذ قرار مستنير بشأن الاستمرار في العلاج.

