أعلن علماء فلك أوروبيون عن نشر أدق خريطة راديوية للسماء، تضم 13.7 مليون مصدر كوني، تكشف أسرارًا عن الثقوب السوداء الهائلة وعناقيد المجرات والحقول المغناطيسية. هذه النتائج، التي جاءت ضمن مشروع “مسح السماء ذي المترين” (LoTSS-DR3)، تعد إنجازًا علميًا بارزًا يفتح آفاقًا جديدة لفهم الكون.
جاءت هذه النتائج من خلال تلسكوب “لوفار” منخفض التردد (LOFAR)، وهو شبكة أوروبية واسعة من المراصد الراديوية، تمتد بعض محطاته لمسافة تقارب 2000 كيلومتر. وقد استغرق العمل على هذه الخريطة أكثر من عقد، وشمل تعاونًا دوليًا مكثفًا بين عدة دول أوروبية.
تمكن الفريق من معالجة نحو 18.6 بيتابايت من البيانات باستخدام خوارزميات مبتكرة لتصحيح تشوهات الغلاف الأيوني للأرض. أتاح ذلك إنتاج صور فائقة الدقة للسماء الراديوية، بحسب ما صرح به الدكتور “تيموثي شيمويل” من المعهد الهولندي لأبحاث الفلك الراديوي “أسترون” وجامعة لايدن.
الثقوب السوداء العملاقة وعناقيد المجرات
أبرزت الخريطة قدرات جديدة لدراسة الثقوب السوداء الهائلة وعناقيد المجرات. يمكن الآن تتبع نفاثات الراديو التي تطلقها الثقوب السوداء، والتي تمتد ملايين السنوات الضوئية، موفرة معلومات عن طبيعة هذه الثقوب وسلوكها وتأثيرها على المجرة المحيطة.

