ليتوانيا تدرس اقتناء طائرات مسيرة وصواريخ أوكرانية لتعزيز دفاعاتها
أعلن رئيس أركان الجيش الليتواني، الجنرال رايمونداس فايكسنوراس، يوم الأحد 23 فبراير 2026، أن بلاده تدرس إمكانية اقتناء طائرات مسيرة بعيدة المدى وصواريخ كروز أوكرانية لتعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل إعلان حالة تأهب قصوى بسبب التهديد الروسي.
أولوية القدرات الذاتية
أكد فايكسنوراس، في مقابلة صحفية، أن “امتلاك قدرات خاصة بنا ونتحكم فيها بأنفسنا يُعد أولوية”، مشيراً إلى احتمالية التعاون مع أوكرانيا أو تبني تقنياتها المتطورة. وأشار إلى أن بعض الأنظمة الغربية الحالية في ليتوانيا تفرض قيوداً على الأهداف في مناطق معينة، مما يبرز الحاجة إلى تطوير خيارات محلية أو مستوحاة من الخبرة الأوكرانية.
براعة أوكرانية في تطوير الأنظمة
لفت الجنرال الليتواني إلى “براعة” أوكرانيا في تطوير أنظمة بعيدة المدى، مستشهداً بنظام “باليانيتسيا” للصواريخ المسيّرة، وطائرة “ليوتي” المسيرة، وصاروخ “أف بي-5 فلامينغو” المجنح. وأوضح أن هذه الخيارات قيد الدراسة بهدف جعلها رادعاً فعالاً.
منطقة مناورة جديدة قرب ممر سوالكي
في سياق متصل، أكد فايكسنوراس أن الجيش الليتواني يعتزم إنشاء “منطقة مناورة” جديدة قرب ممر سوالكي الحدودي مع بولندا. ويُعتبر هذا الممر، الذي يربط بين دول البلطيق وبقية دول الناتو، نقطة ضعف رئيسية للحلف وهدفاً محتملاً لأي هجوم روسي. وذكر أن هذا المشروع سيستغرق “سنتين أو ثلاث سنوات” بعد الحصول على موافقة البرلمان.
تعزيز الاستعداد ضد التهديد الروسي
تأتي هذه الخطوات في ظل اعتماد ليتوانيا المتزايد على حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع سعيها المتواصل لتعزيز قدراتها الذاتية لمواجهة ما تعتبره تهديداً روسياً مستمراً. منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم عام 2014، وشنها هجمات على أوكرانيا قبل سنوات، تُعد ليتوانيا من الدول الأوروبية الأكثر يقظة تجاه أي تحركات روسية قد تشكل خطراً على أمنها.
ما التالي؟
يبقى مصير هذه الخطط مرهوناً بموافقة البرلمان الليتواني، بالإضافة إلى حجم التعاون المستقبلي مع أوكرانيا في مجال تطوير وإمداد الأنظمة الدفاعية. كما ستكون تطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة وموقف دول الناتو الأخرى عاملاً حاسماً في تحديد السرعة والكفاءة التي يمكن بها لليتوانيا تعزيز قدراتها الدفاعية.

