حظي عامل توصيل بنغالي يعمل في تطبيق “سنونو” المحلي في قطر برحلة عمرة إلى مكة المكرمة، بعد أن لامست مقاطع لتلاوته القرآن الكريم قلوب رواد منصات التواصل الاجتماعي داخل البلاد وخارجها. وأظهر مقطع فيديو نشره مؤسس تطبيق “سنونو” حمد الهاجري، لقاءه مع الشاب “تنيم أحمد” لإبلاغه بقرار إهدائه رحلة إلى مكة المكرمة، إلى جانب مكافأة مالية تقديراً لإتقانه تلاوة وحفظ كتاب الله.
وقال الهاجري في المقطع المصور إن تنيم “لا يتحدث العربية ولا الإنجليزية ويحتاج إلى مترجم لكنه متقن للقرآن الكريم”، معبراً عن دهشته من هذا الإتقان رغم حاجز اللغة. وأكد الهاجري أن تنيم أبدى رغبته في الاستمرار في عمله، وأنه وجه له دعوة شخصية لمرافقته في رحلة العمرة وزوده بمكافأة.
قصة ملهمة لعامل توصيل يتقن القرآن
بدأت القصة مع أحد زملاء تنيم في العمل، الذي قام بتصويره وهو يقرأ آيات من القرآن الكريم. وبحسب ملتقط الفيديو، بدأ الشاب البنغالي القراءة بصوت مؤثر وأداء متقن، مما دفعه إلى نشر المقطع على منصات التواصل الاجتماعي لمشاركة موهبته. لاقى المقطع تفاعلاً كبيراً، حيث تأثر العديد من المشاهدين بصوته وطريقة تلاوته، ووصل الفيديو إلى الرئيس التنفيذي لتطبيق “سنونو” الذي بادر بالبحث عن تنيم وتكريمه.
تنتشر مقاطع أخرى لتنيم أحمد وهو يواصل أداء مهام عمله اليومي كسائق توصيل في شوارع الدوحة، ويتلو آيات من القرآن الكريم بصوت خاشع أثناء تنقله. تعكس هذه المشاهد الاستمرارية والتفاني في العمل، بالإضافة إلى الارتباط الروحي العميق بالقرآن الكريم.
تأثير واسع يتجاوز حواجز اللغة
بالنسبة للكثيرين ممن علقوا على منصات التواصل، لم تعد القصة مجرد مقطع مؤثر لعامل وافد، بل تحولت إلى تذكير بقدرة القرآن الكريم على تجاوز حواجز اللغة والجغرافيا. يرى المعلقون أن هذه القصة تبرز كيف يمكن لمحبّة كتاب الله أن تزدهر في قلوب لا تعرف العربية، لدرجة التفوق في حفظه وتلاوته.
تواصل مقاطع تنيم انتشارها على نطاق واسع، وينتظر العديدون الصور القادمة له، ليس في شوارع الدوحة بل في رحاب مكة المكرمة التي طالما ترنم بآياتها عن بعد. تظل رحلة تنيم مصدر إلهام للكثيرين، وتبرز أهمية التقدير الإنساني والروحي في المجتمع. من المتوقع أن يعود تنيم أحمد إلى قطر بعد أداء مناسك العمرة، ليواصل عمله مع “سنونو” محملاً بتجربة روحانية عميقة. يبقى الأثر المستمر لهذه القصة على منصات التواصل الاجتماعي ومختلف شرائح المجتمع محل متابعة.

