في ليلة درامية بمدينة تورون البولندية، تحول حلم العداء البوتسواني تشيبسو ماساليلا من اعتلاء عرش أرقام قياسية عالمية إلى استبعاد مهين بسبب “سلوك غير رياضي”. خلال منافسات الجولة الذهبية لألعاب القوى داخل الصالات، ارتكب ماساليلا خطأً فادحاً عند خط النهاية كلفه شطب إنجازه الوطني وطرده من قائمة الفائزين، مما أثار جدلاً واسعاً حول أخلاقيات الرياضيين.
من مجد تاريخي إلى فشل ذريع
نجح ماساليلا، البالغ من العمر 26 عامًا، في إنهاء سباق 1500 متر بزمن مذهل قدره 3:32.55 دقيقة، وهو ما كان سيضعه في المركز الـ14 ضمن أسرع العدائين في تاريخ هذه المسافة داخل الصالات.
لكن فرحة تحطيم الرقم القياسي لبوتسوانا لم تدم طويلاً، حيث رصدت الكاميرات قيامه بحركة استفزازية “صبيانية” تجاه منافسه الفرنسي عز الدين حبز في الأمتار الأخيرة من السباق. هذه اللحظات تم تداولها على نطاق واسع، وأثارت تساؤلات حول نضج اللاعب.
سيف القانون الرياضي: المادة TR 7.1
وفقاً لقاعدة الاتحاد الدولي لألعاب القوى TR 7.1 المتعلقة بـ “السلوك غير الرياضي”، قام المسؤولون باستبعاد ماساليلا على الفور. القانون الرياضي في ألعاب القوى يسعى للحفاظ على روح المنافسة الشريفة، وهذا الحادث يمثل انتهاكاً واضحاً لهذه الروح.
رغم محاولات اللاعب استئناف القرار، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، ليتحول ما كان يُفترض أن يكون انطلاقة موسم أسطورية إلى “سقطة أخلاقية” مدوية. أثارت هذه الواقعة غضباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، مع تباين الآراء بين اعتبارها مجرد لحظة تهور أو خرقاً جسيماً لقواعد اللعبة.
نتائج السباق بعد “المقصلة” التحكيمية
أدى استبعاد ماساليلا إلى منح الصدارة رسمياً للفرنسي عز الدين حبز، الذي سجل ثالث أسرع زمن في العالم هذا العام بزمن 3:32.56. تقدم حبز على كل من صامويل تشابل وصامويل بيلستروم في ظل ترتيب السباق المعدل.
يبقى السؤال حول مستقبل ماساليلا الرياضي، وهل سيتعلم من هذا الدرس القاسي. من المتوقع أن تتابع أوساط ألعاب القوى عن كثب ما إذا كانت هناك إجراءات تأديبية أخرى ستتخذ ضده، ومدى قدرته على استعادة ثقة الجماهير والمسؤولين.

