شهد مطعم شهير في مدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا حادثة تقنية غير متوقعة، حيث فقد أحد الروبوتات الراقصة السيطرة على حركاته، مما أدى إلى تحطيم الأواني ونشر الفوضى بين الزبائن، فيما تحولت الحادثة إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفقًا لمقاطع فيديو نُشرت، ظهر الروبوت المؤتمت وهو يرقص بالقرب من إحدى الطاولات، إلا أن قربه المفرط من منطقة الجلوس أدى إلى اصطدام أذرعه المتحركة بالأطباق وأدوات المائدة، مما تسبب في قذف “عصي الأكل” وتحطم الصحون وتناثر محتويات الطاولة.
أظهرت المشاهد محاولات ثلاثة من موظفي المطعم التدخل السريع للسيطرة على الروبوت الذي استمر في حركاته العنيفة. وبحسب التقارير، اضطر الموظفون لاستخدام القوة البدنية للسيطرة عليه ومنع أي أضرار إضافية أو إصابات محتملة.
الأسباب وردود الفعل
رجحت المصادر التقنية أن يكون السبب وراء الحادث هو خطأ في الحساسات، وتعطل مستشعرات المسافة “ليدار” (LiDAR) التي تمنع الروبوت من الاقتراب الزائد من الأجسام. كما أشارت إلى أن ضيق المساحة، حيث كان الروبوت مبرمجًا لمساحة رقص أوسع من المتاح فعليًا بين الطاولات المزدحمة، قد يكون عاملاً مساهماً.
من جهته، أوضح المطعم أن الروبوت كان جزءًا من “برنامج تجريبي” يهدف إلى تعزيز تجربة الزبائن. وأكد المطعم عدم وقوع إصابات بشرية، وأن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية.
تُعرف سلسلة مطاعم “هايديلو” الصينية، التي يتبع لها المطعم الواقع به الحادث، باستثماراتها الكبيرة في التكنولوجيا، حيث تمتلك مطاعم مؤتمتة بالكامل في بكين وتستخدم الروبوتات لتقديم الطعام وأداء الرقصات التقليدية في فروعها بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الحادثة تثير تساؤلات جديدة حول جدوى الاعتماد الكامل على الأتمتة في بيئات الخدمة المزدحمة.
ما التالي
لم يعلن المطعم عن جدول زمني محدد لإعادة تشغيل الروبوتات، أو ما إذا كانت هناك تغييرات ستُجرى على برمجتها أو مساحات عملها. ومن المتوقع أن تتابع الجهات المعنية تطورات هذا الاختبار لتحديد مدى فعاليته وسلامته في المستقبل.

