يثير الغموض حول مشاركة الأسطورة ليونيل ميسي في حملة دفاع الأرجنتين عن لقبها العالمي قلق الجماهير. حيث أكد مدرب المنتخب الوطني، ليونيل سكالوني، أن قرار مشاركة القائد البالغ من العمر 38 عاماً يعتمد على قرار شخصي من اللاعب نفسه، مما يثير تساؤلات حول مستقبله الكروي.
وفي مؤتمر صحفي، رمى سكالوني الكرة في ملعب “البولغا” قائلاً: “هذا سؤال يُوجّه إليه مباشرة”. وأضاف المدرب الذي قاد الأرجنتين لذهب المونديال: “سأبذل قصارى جهدي لضمان وجوده، فمصلحة كرة القدم تقتضي حضور ميسي. لكن القرار النهائي يرتكز على حالته النفسية وجاهزيته البدنية ومدى قدرته على العطاء في هذا السن”.
ميسي يقود الأرجنتين في ودية لا بومبونيرا
وعلى الرغم من الشكوك المونديالية، أكد سكالوني حضور ميسي في “أسبوع الفيفا” الحالي، حيث سيقود التشكيلة في مواجهتين وديتين على ملعب “لا بومبونيرا” العريق ضد كل من موريتانيا اليوم الجمعة 27 مارس/آذار وزامبيا في 31 من الشهر نفسه.
وأوضح سكالوني أن ميسي سيشارك في المباراتين، مع ترك مسألة البدء به أساسياً للتقييم الفني قبيل الصافرة. هذا التأكيد يطمئن الجماهير على مشاركة قائدها في هذه الاستعدادات الهامة.
وضمت قائمة سكالوني الأخيرة 30 لاعباً، بينهم 16 بطلاً للعالم، مع تطعيم الفريق بدماء جديدة متمثلة في المدافعين توماس بالاسيوس وغابرييل روخاس، والجناح الشاب جيانلوكا بريستياني. ويعكس هذا المزج بين الخبرة والشباب استراتيجية سكالوني في بناء فريق متوازن.
وشدد سكالوني على أن المعيار الوحيد للبقاء في التشكيلة المونديالية هو “الجاهزية القصوى”، مشيراً إلى أن الإنجازات السابقة ليست صكاً للمشاركة في البطولة المقبلة. هذا التصريح يؤكد على مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشديدة داخل الفريق.
يُذكر أن قرعة كأس العالم وضعت “الألبيسيليستي” في المجموعة العاشرة، حيث سيبدأ مشوار الدفاع عن اللقب في 16 يونيو/حزيران بمواجهة قوية ضد المنتخب الجزائري، تليها مواجهتا النمسا والأردن. هذا يضع على عاتق الفريق ضغطاً كبيراً للحفاظ على لقبه العالمي.
يبقى السؤال الأبرز هو مدى قدرة ميسي على تقديم نفس المستوى المعهود منه في ظل تقدمه في العمر. كما أن الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين الآخرين، خاصة الذين يعانون من إصابات، ستكون عاملاً حاسماً في تحديد تشكيلة الفريق النهائية.

