قطر وأوكرانيا تبحثان تعزيز التعاون الأمني لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية
الدوحة، قطر – 28 مارس 2026 – بحث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مع التركيز على تصاعد التوترات في المنطقة وتداعياته الأمنية. يأتي هذا اللقاء في ظل سعي البلدين لتعزيز الشراكة الثنائية في مجالات حيوية كالأمن والتكنولوجيا الدفاعية.
ووفقاً لبيان صادر عن الديوان الأميري، تركزت المحادثات التي جرت بقصر لوسيل على استمرار ما وصفته قطر بالعدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، إضافة إلى مستجدات الأزمة الأوكرانية. وقد عبر الرئيس زيلينسكي عن تضامن أوكرانيا مع قطر وإدانتها لهذا العدوان، مؤكداً دعم بلاده للإجراءات القطرية لحماية سيادتها وأمنها.
تكثيف الجهود الدبلوماسية لمواجهة التصعيد
شدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة الصراع في كل من منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا. وحذر المسؤولان من التداعيات المحتملة لاستمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي، مما ينذر بتعقيدات أكبر في المشهد الأمني العالمي.
وأكد أمير قطر والرئيس الأوكراني على الأهمية القصوى لتكثيف الجهود الإقليمية والدولية بهدف خفض التصعيد واحتواء التوترات الحالية. ودعيا إلى ضرورة العمل عبر القنوات الدبلوماسية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها النظام الدولي.
تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والأمن والدفاع
أفادت مصادر بأن الاجتماع استعرض علاقات التعاون والصداقة بين دولة قطر وأوكرانيا، والسبل الكفيلة بتطويرها. وشملت المناقشات مجالات حيوية تشمل التكنولوجيا، والأمن، والدفاع، والطاقة، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن توقيع اتفاقية تعاون تكنولوجي وتبادل خبرات مع أوكرانيا، تركز بشكل خاص على مواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيرة. وقد وقع الاتفاقية عن الجانب القطري رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، الفريق الركن (طيار) جاسم بن محمد المناعي، وعن الجانب الأوكراني رئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية، الفريق أندريه هناتوف.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لدولة قطر وأوكرانيا في ظل التحديات المستمرة. ويظل التساؤل المطروح هو مدى قدرة هذه الجهود على تحقيق الاستقرار المنشود وتجنب المزيد من التصعيد الإقليمي والدولي، في ظل غياب مؤشرات قاطعة حول مفاوضات جدية لإنهاء الصراعات القائمة.

