تركيا وإثيوبيا تعززان التعاون الاقتصادي والطاقوي باتفاقيات جديدة
وقعّت العاصمتان أنقرة وأديس أبابا اتفاقين هامين في مجالي الاقتصاد والطاقة، الثلاثاء 18 فبراير 2026، وذلك خلال زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إثيوبيا. تأتي هذه الاتفاقيات في إطار سعي البلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية وتوسيع نطاق التعاون المشترك في قطاعات حيوية.
وأكدت وزارة الطاقة التركية أن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين ستفتح آفاقاً لعمليات إنتاج ومشروعات مشتركة في قطاع الطاقة. وتشمل الاتفاقيات بنوداً واضحة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، بالإضافة إلى التركيز على إنتاج معدات محطات الطاقة الكهرومائية والتوربينات الكهربائية وعمليات تركيبها.
تفاصيل الاتفاقيات الاقتصادية والطاقوية
تهدف مذكرة التفاهم الموقعة في قطاع الطاقة إلى بناء شراكة استراتيجية بين تركيا وإثيوبيا. وستمكن هذه الشراكة البلدين من تبادل الخبرات والتكنولوجيا في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يساهم في تنويع مصادر الطاقة في إثيوبيا وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
كما يشمل التعاون المقترح تطوير وإنتاج معدات الطاقة الكهرومائية، مما يعزز قدرات إثيوبيا في استغلال مواردها المائية الهائلة لتوليد الكهرباء. وتعد تركيا من الدول الرائدة في هذا المجال، وتمتلك خبرة واسعة في بناء وتشغيل المحطات الكهرومائية.
زيارة الرئيس أردوغان: تعزيز العلاقات الثنائية
تأتي زيارة الرئيس أردوغان إلى أديس أبابا، والتي امتدت ليوم واحد، تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وتعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس التركي إلى إثيوبيا منذ 11 عاماً، مما يعكس أهمية هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.
وقد عقد الزعيمان محادثات ثنائية معمقة، تلتها مؤتمرات صحفية مشتركة أكدت على عمق العلاقات بين أنقرة وأديس أبابا. ويشهد التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين نمواً ملحوظاً، مع تزايد حضور الشركات التركية في مشروعات البناء والصناعة في إثيوبيا.
الأهمية الاستراتيجية للتعاون
يمثل الاتفاق الجديد خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الطاقوي والنمو الاقتصادي لكلا البلدين. فبالنسبة لإثيوبيا، يفتح هذا التعاون أبواباً واسعة للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، الذي يعد مفتاح التنمية المستدامة. وتركيا، من جانبها، تسعى لتوسيع نفوذها الاقتصادي وتعزيز شراكاتها في القارة الأفريقية.
تاريخياً، تربط أديس أبابا وأنقرة علاقات قوية ومتطورة. وقد شهدت السنوات الماضية تزايداً في التنسيق الدبلوماسي والعسكري، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، مما يجعل هذه الاتفاقيات الجديدة امتداداً طبيعياً لتلك العلاقة المزدهرة.
ماذا بعد؟
يتوقع أن تشهد الفترة القادمة بدء مراحل التنفيذ الفعلية للمشروعات المتفق عليها في قطاع الطاقة. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة آليات التعاون على أرض الواقع، وأثر هذه الاتفاقيات على النشاط الاقتصادي والتنمية في إثيوبيا. كما يتوقع أن تستمر الزيارات الرسمية وتبادل الخبرات بين وفود البلدين لضمان نجاح الشراكة.

