غولدمان ساكس يرفع توقعاته لفائض الحساب الجاري الصيني في 2026

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لفائض الحساب الجاري الصيني في عام 2026، مستنداً إلى بيانات الربع الأخير التي أظهرت مستويات قياسية في تجارة السلع والخدمات. ويتوقع البنك الآن أن يبلغ فائض الحساب الجاري 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، بزيادة عن تقديراته السابقة عند 4.1%.

يعد فائض الحساب الجاري مؤشراً اقتصادياً هاماً يعكس التوازن بين تدفقات الأموال إلى الداخل والخارج، ويؤثر على مؤشرات اقتصادية رئيسية مثل التوظيف والاستقرار الاقتصادي. وكانت الصين قد سجلت فائضاً في الحساب الجاري بلغ 242 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي، وهو ما يعادل 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات غولدمان ساكس.

زيادة الفائض في 2026

ويعزو اقتصاديون في بنك غولدمان ساكس هذا الارتفاع المتوقع في فائض الحساب الجاري لعام 2026 إلى زيادة متوقعة في فائض تجارة السلع، مصحوبة بتراجع طفيف في عجز تجارة الخدمات.

وأشار الاقتصاديون إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من المتوقع أن تظل مستقرة هذا العام مقارنة بالعام الماضي. في المقابل، يُتوقع أن تشهد تدفقات استثمارات المحافظ إلى الخارج انخفاضاً مقارنة بالعام السابق.

وقد أظهرت بيانات صادرة عن الهيئة الحكومية لإدارة النقد الأجنبي في الصين أن عجز تجارة الخدمات قد تقلص بالفعل في الربع الرابع من العام الماضي مقارنة بالفترة التي سبقته. هذا التقلص، إضافة إلى نمو الصادرات، ساهم في تعزيز فائض تجارة السلع.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في وقت سابق أن يبلغ فائض الحساب الجاري الإجمالي للصين 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي. وألمح الصندوق إلى أن الاختلالات الخارجية بدأت تتزايد، وعزا ذلك جزئياً إلى التراجع النسبي في قيمة اليوان.

ماذا بعد؟ ترقب السوق عن كثب تأثير السياسات الاقتصادية الصينية المستقبلية على ميزان المدفوعات. كما يتوقع الاقتصاديون مراقبة تطورات التجارة العالمية وتأثيرها المحتمل على حجم الصادرات والواردات الصينية، بالإضافة إلى اتجاهات استثمارات المحافظ في ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية.

شاركها.
Exit mobile version