سوريا تستثمر في تحديث شبكتها الحديدية وتطوير محور الفوسفات بدعم دولي
بحث وزير النقل السوري، يعرب بدر، خلال لقاء مع مسؤولين في البنك الدولي، سبل تعزيز وتطوير منظومة السكك الحديدية في البلاد. تركزت المناقشات على رفع جاهزية الخطوط الحديدية الفنية والتشغيلية، بالإضافة إلى استعراض مشروع محور خط الفوسفات وأهميته الاقتصادية والاستراتيجية لسوريا.
شملت أجندة الاجتماع تحديد احتياجات المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، واستكشاف آليات تحديث البنية التحتية، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية. كما تم التطرق إلى تأمين العدد الكافي من القاطرات، ومعدات الصيانة، وقطع الغيار اللازمة، ووضع برامج تطوير شاملة لقطاع السكك الحديدية، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
مشروع محور الفوسفات: ركيزة اقتصادية حيوية
أكد وزير النقل، يعرب بدر، على الدور المحوري لمشروع محور خط الفوسفات، مشيراً إلى أنه يمثل شرياناً إنتاجياً يربط مناطق استخراج الفوسفات بالموانئ البحرية. وأوضح أن هذا المشروع سيعزز قطاع التعدين بشكل كبير، ويدفع عجلة النقل والتصدير، مما يضيف قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويساهم في خفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
آفاق التعاون الدولي لتطوير البنية التحتية للنقل
عُقد اجتماع سابق في السادس من فبراير/شباط الجاري، تناول آليات تأهيل شبكة السكك الحديدية في سوريا، وفرص التعاون الفني والاستثماري لدعم مشاريع النقل الحيوية. ويكشف هذا الاجتماع عن اهتمام دولي متزايد بالمساهمة في تطوير البنية التحتية للنقل في سوريا.
تأهيل طريق نصيب–درعا–دمشق
في سياق متصل، بحث وزير النقل السوري مع وفد كويتي برئاسة المدير التنفيذي لشركة “المجموعة المشتركة للمقاولات”، سليمان المعروف، فرص التعاون في مشروع تأهيل طريق نصيب–درعا–دمشق. تضمنت المباحثات إعداد دراسة فنية شاملة لإعادة تأهيل الطريق وفقاً للمعايير الهندسية المعتمدة.
كما غطت المناقشات إعداد دراسة إنشائية متكاملة للطريق، بهدف رفع كفاءته وتحسين مستوى الخدمة المرورية المقدمة للمستخدمين. وأكد الوزير بدر على أهمية هذا الطريق كشريان حيوي للنقل والتجارة، مشدداً على ضرورة تعزيز عناصر السلامة المرورية فيه. من جانبه، أكد المعروف على أهمية الدراسات المتخصصة والتقييم الدقيق لحالة الطريق، معرباً عن استعداد شركته للتعاون في إيجاد الحلول الهندسية المبتكرة والمطابقة لأفضل الممارسات العالمية.
يقع معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، على بعد حوالي 15 كيلومتراً من مدينة درعا، وشهد مؤخراً أعمال تطوير شملت توسعة الموقع العام، وتعزيز التجهيزات والخدمات اللوجستية، وتحسين آليات العمل اليومية لضمان سلاسة حركة العبور.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تتركز الجهود القادمة على استكمال الدراسات الفنية التفصيلية لمشروع محور الفوسفات وتأهيل طريق نصيب–درعا–دمشق، ومن ثم البدء في طرح مناقصات التنفيذ. يبقى التحدي الأكبر في تأمين التمويل اللازم لاستكمال هذه المشاريع الحيوية، وضمان التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة، وهو ما قد يتأثر بالوضع الاقتصادي الإقليمي والدولي.

