يلعب اليود دورًا حيويًا في صحة الإنسان، خاصةً لوظائف الغدة الدرقية، مما يؤثر على استقلاب الطاقة، ودرجة حرارة الجسم، والجهاز العصبي والمناعي. وتبرز أهميته القصوى في مراحل النمو الحرجة مثل الحمل والطفولة المبكرة.
أفادت الجمعية الألمانية لعلم الغدد الصماء أن الغدة الدرقية تعتمد على اليود لإنتاج هرموني الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3). هذه الهرمونات أساسية لتنظيم العديد من العمليات الحيوية، بما في ذلك نشاط الدماغ، ونمو الخلايا، وتنظيم ضربات القلب، واستقلاب الطاقة.
تؤكد منظمة الصحة العالمية على أن اليود عنصر أساسي لنمو دماغ الجنين وطفل، وأن نقصه يعد من أهم أسباب القصور الذهني القابل للوقاية عالميًا. تتباين الاحتياجات اليومية من اليود تبعًا للعمر والجنس والحالة الصحية، وتزداد أهميته بشكل خاص خلال الحمل والرضاعة.
مصادر غذائية غنية باليود
يجب الحصول على اليود من الغذاء نظرًا لعدم قدرة الجسم على تصنيعه. وتشمل أبرز المصادر الغذائية لليود: الحليب ومشتقاته، البيض، أسماك المياه المالحة كسمك القد والتونة، والمأكولات البحرية مثل المحار والروبيان، بالإضافة إلى الأعشاب البحرية.
يعتبر ملح الطعام المعالج باليود وسيلة وقائية فعالة للحد من نقص هذا العنصر، خاصة في المناطق التي تعاني تربتها من انخفاض نسبة اليود.
الكمية اليومية الموصى بها من اليود
تختلف الكمية اليومية الموصى بها من اليود بناءً على الفئات العمرية. وفقًا للجمعية الألمانية للتغذية، تبلغ الاحتياجات:
- 80 ميكروغرامًا للرضع أقل من 12 شهرًا.
- 90 ميكروغرامًا للأطفال حتى 7 سنوات.
- 120 ميكروغرامًا للأطفال حتى 13 سنة.
- 150 ميكروغرامًا للمراهقين والبالغين.
ترتفع الحاجة إلى اليود لدى النساء خلال فترتي الحمل والرضاعة، حيث تصل إلى 220 ميكروغرامًا للحوامل و230 ميكروغرامًا للمرضعات.
أعراض نقص اليود
يمكن أن يؤدي نقص اليود إلى ظهور أعراض متعددة، وفقًا للرابطة الألمانية لاختصاصيي الطب النووي. تشمل هذه الأعراض: التعب المستمر، الشعور بالبرد، جفاف الجلد، هشاشة الأظافر، بحة الصوت، صعوبات في البلع، وتضخم الغدة الدرقية (الدراق).
يمثل نقص اليود خلال الحمل خطرًا كبيرًا على نمو الطفل، حيث يمكن أن يؤثر سلبًا على تطوره العقلي وقدراته الحركية الدقيقة.
هل الإفراط في تناول اليود خطر؟
تشير مؤسسات صحية دولية، مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى أن الإفراط في تناول اليود، خاصة عبر المكملات الغذائية دون إشراف طبي، قد يسبب اضطرابات في وظيفة الغدة الدرقية. لذا، من الضروري الالتزام بالكميات الموصى بها لتجنب أي مخاطر صحية.
تواصل المؤسسات الصحية مراقبة مستويات اليود في السكان وتقديم التوصيات اللازمة لضمان تلبية الاحتياجات الغذائية دون التعرض لمخاطر النقص أو الزيادة المفرطة، مع التأكيد على أهمية استشارة المختصين عند تناول المكملات الغذائية.

