أحبطت السلطات في مالاوي محاولة تهريب معقدة للفحم النباتي، وصفها المسؤولون بأنها من الأكثر تطوراً في البلاد، بعد ضبط سيارة نقل موتى كانت تُستخدم في عملية اتجار غير قانوني. تم توقيف المركبة، التي كانت محمّلة بالفحم تحت غطاء موكب جنائزي وهمي، في منطقة تشيكواوا بجنوب غربي البلاد، بالقرب من مدينة بلانتاير التجارية.
ألقت الشرطة وإدارة الغابات القبض على تسعة أشخاص خلال عملية التهريب، لكنهم فروا لاحقاً. جاءت عملية الإحباط هذه بناءً على معلومات سرية وبلاغات من مواطنين اشتبهوا في القافلة، مما أدى إلى توقيف السيارة عند أحد الحواجز على الطريق.
إحباط أكبر عملية تهريب فحم نباتي في مالاوي
كشف مسؤول الغابات في تشيكواوا، هيكتور نكاويهي، عن تفاصيل العملية، موضحاً أن المفتشين عثروا داخل مركبة الموتى على نعش خشبي فارغ. أسفل هذا النعش، تم اكتشاف حوالي 30 حقيبة كبيرة تحتوي على فحم نباتي، قُدرت قيمتها الإجمالية بنحو 3 ملايين كواشات (ما يعادل حوالي 1747 دولاراً أمريكياً). وأشار نكاويهي إلى أن المهربين استخدموا السجاد الأخضر الخاص بمراسم الدفن لإخفاء الفحم، ثم وضعوا التابوت فوقه كجزء من خطة تمويه متقنة.
انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي توثق المشاهد داخل “سيارة الموتى”، حيث يظهر النعش الفارغ وكميات الفحم المخفية تحته. ويمكن سماع أصوات أشخاص يرددون ترانيم جنائزية في الخلفية، في محاولة لإقناع عناصر الأمن بأنهم كانوا في طريقهم لدفن متوفى.
وأوضح نائب مدير الغابات للمنطقة الجنوبية، ويليام ميتيمبي، أن السيارة توجهت أولاً إلى منطقة نغابو لتحميل الفحم، قبل أن تعود في شكل موكب يحاكي مواكب العزاء. وأكد أن مرافقو السيارة كانوا يؤدون أغاني جنائزية “لتفادي إثارة الشبهات عند نقاط التفتيش”.
على الرغم من احتجاز المشتبه بهم لفترة وجيزة، تمكنوا من الفرار، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها. وأرجح نكاويهي أن يواجه المهربون، إذا تم القبض عليهم، تهم الحيازة والنقل غير القانونيين لمنتجات الغابات، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات أو فرض غرامات مالية.
يُعد الفحم النباتي في مالاوي مصدراً أساسياً للطاقة للطهي، خاصة في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي. ومع ذلك، فإنه يمثل أيضاً أحد الأسباب الرئيسية لقطع الأشجار وتدهور الغابات في البلاد.
تحذر السلطات من أن مهربي الفحم يتجهون إلى أساليب “معقدة وغير مسبوقة” للتحايل على القوانين. تكشف هذه الحادثة، التي تم توثيقها بمقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، عن مدى تطور هذه الأساليب.
ما التالي؟
من المتوقع أن تستمر السلطات في مالاوي في تشديد الرقابة على عمليات نقل الفحم النباتي، وتعزيز جهودها لكشف الشبكات المتورطة في الاتجار غير القانوني. يبقى التحدي الأكبر هو مواجهة الأساليب المبتكرة التي يستخدمها المهربون، وتأمين تطبيق القوانين لحماية الغابات من التدهور.

