يتساءل التقرير السيكولوجي، الذي نشره موقع الصحة والرفاه الإسباني “كويداتي بلس”، عن مصير الحب عندما يهدأ “السحر الكيميائي” الأول. وأظهر التحليل، الذي استند إلى رؤى الأخصائية النفسية باتريسيا سانتشيث والمعالجة تيريسا موراتايا، أن الأزمات الفردية الصامتة غالباً ما تكون السبب الحقيقي في هز استقرار العلاقات، لا الخلافات العابرة. ففي عيد الحب، يحتفي البعض بعلاقات لم يعد فيها سوى ذكرى الحب.

وأوضح التقرير أن مرحلة الانبهار تؤدي دوراً مخدراً يخفي التصدعات بدلاً من علاجها، خصوصاً عندما يسرع الشريكان بقرارات كبرى مثل الإنجاب أو السكن المشترك قبل أن تنضج العلاقة. عندما يهدأ الشغف، تبدأ التفاصيل المخفية في الظهور، من اختلاف الطباع إلى النزاعات المتكررة التي تكشف هشاشة التفاهم.

علامات تنذر بالخطر

أشار التحليل النفسي إلى علامات حمراء تشير إلى تدهور العلاقة:

غياب الاحترام أثناء الخلافات يغير العلاقة إلى صراع يجرح المشاعر. التباعد العاطفي يفقد التواصل قيمته، فيعيش الشريكان كغرباء رغم وجودهما تحت سقف واحد. اختفاء الرغبة، لا الجنسية فقط، بل المشاعر الدافئة والشوق، يحول الحميمية إلى عبء مؤجل. فقدان الإعجاب المتبادل يجعل الشريك عبئاً بدلاً من مصدر فخر وإلهام، ويوفّر مساحة للبحث عن بديل خارج العلاقة.

وذكر التقرير أن قرار “فترة راحة” لا يجدي نفعاً ما لم يسبقه عمل داخلي حقيقي مثل الاعتراف بالأخطاء وتحسين أدوات التواصل. أما “اللامبالاة العاطفية”، التي تفقد الشريكين الرغبة في إصلاح العلاقة، فهي العدو الحقيقي للحبّ.

الحب أحياناً في الوداع

في عيد الحب، ينبغي طرح السؤال الحقيقي: “هل ما نعيشه حب حيّ أم ذكرى نحاول إنعاشها؟”. يرى علم النفس أن الانفصال، رغم ثقله الاجتماعي، قد يكون قراراً شجاعاً يفتح مساحة للتعافي الفردي ويحفظ ما تبقى من الاحترام المتبادل، بدلاً من البقاء في علاقة تُنتج الألم بلا معنى.

وفي انتظار أن يستكمل المتخصصون دراسات أكبر حول تأثير الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على استقرار العلاقات، تبقى المراجعة الصادقة للذات والانفتاح على الحوار السبيل الآمن لتقرير مصير أي رابطة عاطفية، سواء انتهت بالاستمرار أو بالوداع.

شاركها.
Exit mobile version