الأزهر يحتفي بقدوم رمضان بفيديو مؤثر لطالب فلبيني.. وغداً أول أيام الشهر الفضيل في مصر

احتفى الجامع الأزهر الشريف، قبيل ساعات من استطلاع هلال شهر رمضان المبارك، بقدوم الشهر الكريم عبر نشر مقطع فيديو مؤثر لطالب وافد من الفلبين ينشد فرحاً وشوقاً لاستقبال رمضان. جاء هذا الاحتفال الإلكتروني ليعكس الروحانية العالية التي يعيشها المسلمون حول العالم بمناسبة الشهر الذي أنزل فيه القرآن، بينما أكدت دار الإفتاء المصرية أن يوم غد الخميس 19 فبراير/شباط سيكون هو أول أيام شهر رمضان في مصر.

تم نشر المقطع المصور على الصفحة الرسمية للجامع الأزهر عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. الطالب الأزهري الذي بث السعادة في قلوب المشاهدين يدعى مرشدي قمر الدين سالنداب، وهو وافد من دولة الفلبين. ظهر سالنداب في الفيديو وهو ينشد بصوت وصفته الصفحة بأنه “يفيض شوقاً ومحبة” تعبيراً عن بالغ سعادته بقرب حلول شهر رمضان المبارك.

وفي تطور رسمي، أعلنت دار الإفتاء المصرية أن اليوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان. وبناءً على ذلك، فقد تحدد يوم غد الخميس، الموافق 19 فبراير/شباط من عام 2026، ليكون أول أيام شهر رمضان الفضيل في جمهورية مصر العربية. يأتي هذا الإعلان بعد فترة من الترقب والفحص الشرعي.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن قرار تحديد بداية شهر رمضان جاء بعد تعذر ثبوت رؤية هلال رمضان شرعاً بالعين المجردة. وتبعاً لذلك، فإن شهر شعبان سيكمل 30 يوماً، وهو ما يتماشى مع الضوابط الشرعية المتبعة في تحري بداية الشهور الهجرية. هذه المقاربة تضمن الالتزام بالمنهج الشرعي في تحديد المواعيد الدينية الهامة.

وكان مرصد حلوان الفلكي قد أصدر بياناً حول عملية استطلاع الهلال، مشيراً إلى صعوبة رؤية هلال رمضان بالعين المجردة. وعلى الرغم من ثبوت الهلال علمياً، أرجع مسؤولو المرصد أسباب عدم إمكانية الرؤية الشرعية إلى وجود تلوث في الأجواء وأتربة قد تعيق الرصد البصري. وأكد مدير المرصد أن القرار النهائي في مثل هذه الحالات يعود إلى مفتي الجمهورية.

تأتي هذه التطورات لتؤكد على أهمية المناسبات الدينية في حياة المسلمين، وتجسد الروح الجماعية التي تجمعهم في استقبال شهر العبادة والتأمل. احتفاء الأزهر بطالب وافد يعكس صورة بانورامية للإسلام كدين عالمي، يلتف حوله أبناء مختلف الجنسيات والثقافات.

أهمية الفيديو والرسالة الروحية

يُعد الفيديو الذي نشره الأزهر الشريف أكثر من مجرد احتفال بقدوم رمضان؛ بل هو رسالة روحية تعكس الوحدة والانتماء التي يشعر بها المسلمون في مختلف بقاع الأرض. ظهور الطالب الفلبيني مرشدي قمر الدين سالنداب، وهو ينشد بفرح، يجسد كيف يتجاوز الإسلام الحدود الجغرافية والثقافية، ليخلق مجتمعاً واحداً متماسكاً حول قيمه ومبادئه.

يُبرز هذا البث المباشر لروحانية استقبال رمضان، والذي يتميز بالشوق العميق للأعمال الصالحة، والصلوات، والتجمع العائلي. إن اختيار طالب وافد لهذا الدور يعكس اهتمام الأزهر الشريف بالطلاب الوافدين، واهتمامه بدمجهم في المجتمع المصري، بالإضافة إلى إبراز جوانب التعايش الديني والثقافي.

تحديد بداية رمضان: الجانب الشرعي والعلمي

يعكس قرار دار الإفتاء المصرية بشأن تحديد أول أيام رمضان هذا العام 2026، النهج الشرعي الدقيق المتبع في تحري الرؤية الشرعية للهلال. في حين أن العلم الفلكي قد يؤكد وجود الهلال، إلا أن الرؤية بالعين المجردة تبقى المعيار الشرعي الأساسي في غالبية المذاهب الإسلامية. هذا الاستخدام للمعايير الشرعية يضمن لجمهور الصائمين الالتزام الواضح بالتعاليم الدينية.

إن التحديات التي تواجه رؤية الهلال، مثل التلوث الجوي والأتربة، كما ذكر مرصد حلوان، قد تؤثر على القرارات في بعض الأحيان. ومع ذلك، تبقى السلطة الشرعية، متمثلة في مفتي الجمهورية، هي صاحبة الكلمة الفصل في تأكيد أو نفي بداية الشهر، وذلك بناءً على تقارير لجان الرصد الشرعية والعلمية.

ماذا بعد؟

مع غرة شهر رمضان المبارك غداً الخميس 19 فبراير/شباط، يبدأ المسلمون في مصر استعداداتهم لأداء العبادات والشعائر الدينية. يشمل ذلك الصيام، والقيام، وقراءة القرآن، بالإضافة إلى التجمعات العائلية والإفطار الجماعي. يظل السؤال المطروح حول ما إذا كانت هذه الظروف الجوية ستشكل تحدياً مستمراً لرؤية الهلال في بدايات الشهور القمرية القادمة.

شاركها.
Exit mobile version