تحولت أجواء عيد الفطر في منطقة شيراتون بالقاهرة إلى حالة من الجدل والغضب، بعد انتشار فيديو يوثق قيام أشخاص بإلقاء أكياس مياه على المصلين عقب خروجهم من صلاة العيد أمام مسجد الصديق. الواقعة، التي وقعت في نطاق قسم شرطة النزهة، أثارت استياء واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأنها تتنافى مع روح الاحتفال بالعيد.
أظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص يقفون في شرفة إحدى الشقق السكنية ويقومون بإلقاء أكياس مملوءة بالمياه على المارة والمصلين، في مشهد وصف بأنه “غريب على تقاليد العيد”. كما أفادت روايات متداولة أن التصرف أثار حالة من الفزع والاستياء، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
تحرك أمني وكشف الملابسات
تحركت الأجهزة الأمنية سريعا، وتمكنت من تحديد وضبط المتهمين، وتبين أنهم أب ونجلاه ظهروا في الفيديو أثناء ارتكاب الواقعة. وجاء ذلك بعد فحص الفيديو واستخدام التقنيات الحديثة لتحديد هويتهم بدقة، في إطار سرعة التعامل مع الواقعة التي أثارت الرأي العام.
اعترافات المتهمين
خلال التحقيقات، أدلى المتهمون باعترافات تفصيلية، حيث أوضح الأب أن سبب الواقعة يعود إلى جلوس عدد من المصلين على سيارته المتوقفة أسفل العقار، ما أثار مخاوفه من تعرضها للتلف. وبحسب اعترافه، قرر مع نجليه إلقاء أكياس المياه لإبعادهم، وهو ما وصفته الجهات الأمنية بأنه تصرف غير قانوني وترويع للمواطنين.
الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف جميع التفاصيل واتخاذ القرار المناسب. وأكدت الجهات المعنية أن القانون لا يسمح لأي شخص بأخذ حقه بيده أو تعريض الآخرين للخطر تحت أي مبرر.
ردود الفعل
أثارت الواقعة موجة غضب واسعة، حيث اعتبرها كثيرون سلوكا مسيئا لحرمة المناسبة الدينية، ما يعكس حالة من التوتر بين السلوك الفردي والمسؤولية المجتمعية. يترقب الشارع المصري نتائج التحقيقات والموقف القانوني للمتهمين، مع التأكيد على أهمية احترام قدسية المناسبات الدينية والتصرفات التي تليق بها.


