أُصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص، وأحرقت مزرعتان للماشية وخمس مركبات، مساء الثلاثاء، في هجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على قرية دوما، جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وأوضح رئيس المجلس القروي في دوما سليمان دوابشة أن “نحو 300 مستوطن هاجموا منازل المواطنين في الجهة الغربية من القرية، وأحرقوا خمس مركبات، ومزرعتين للماشية بشكل جزئي”.
شهد عام 2024 زيادة في وتيرة في هجمات المستوطنين وبناء المستوطنات وتوسيعها – وكالة الأنباء الفلسطينية
وأضاف دوابشة أن أهالي القرية تمكنوا من صد الهجوم، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط الذي أطلقه المستوطنون تجاه أهالي القرية.
وأشار إلى أن فرق متطوعين من الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحرائق، مشيرًا إلى أن الهجوم جرى خلال وجود حاجز عسكري لجيش وشرطة الاحتلال عند مدخل القرية.
ولفت الهلال الأحمر الفلسطيني بدوره، إلى أن الهجوم على دوما أسفر عن إصابة شاب فلسطيني (35 عامًا) بالرصاص الحي في قدمه.
وتابع أن مواطنًا آخر (45 عامًا) أصيب بشظايا رصاص حي في عينه ويده، وطفل (17 عامًا) بالرصاص “المطاطي” في عينه، نقلوا على إثرها إلى المستشفى.
“تصريحات استعمارية”
وفي سياق متصل، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش أرض دولة فلسطين المحتلة.
ونددت الوزارة أيضًا بـ”التصريحات الاستعمارية العنصرية التي أطلقاها خلال الاقتحام بشأن تقويض مؤسسات دولة فلسطين كجزء من الحرب الشاملة على شعبنا ومؤسساته بالضفة وغزة، وشق المزيد من الطرق الاستيطانية الاستعمارية”.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء: “إن هذا الاقتحام، وما رافقه من تصريحات تحريضية، سيوظفه المستعمرون لتصعيد اعتداءاتهم على شعبنا وأرضه وممتلكاته، وتكريس نظام الفصل العنصري”، مستشهدًا بما حصل في قرية دوما.
واعتبرت “الاقتحام الاستفزازي” استخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدةً أن تقاعس المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام وحل الدولتين، يشجع حكومة الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم.
وكان كاتس وسموتريتش قد اقتحما في وقت سابق الثلاثاء أكثر من منطقة في الضفة الغربية، من ضمنها جبل الريسان غرب رام الله، الذي استولى عليه المستوطنون.
اقتحام كاتس وسموتريتش الضفة
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال سموتريتش على حسابه عبر منصة “إكس”، إنه قام بجولة في مستوطنات الضفة الغربية إلى جانب وزير الأمن وعدد كبير من ضباط الجيش الإسرائيلي، مضيفًا أن حكومة بنيامين نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية منذ تشكيلها.
وأشار سموتريتش الذي قدم استقالته من منصبه كوزير للمالية الإثنين، إلى أن “المستوطنين ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، وستصر الحكومة على أن يكون لهم الحق في الأمن مثل جميع المواطنين الإسرائيليين”.
وزعم في نهاية منشوره المطول، أن “يهودا والسامرة (الضفة الغربية) مهد وطننا، أرض الكتاب المقدس ونحن هنا للبقاء”.
فيما قال كاتس، خلال الجولة التفقدية نفسها بالضفة الغربية: “لن نتخلى عن أمن المستوطنين، ولن نسمح لأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) والسلطة الفلسطينية باستخدام البناء (العربي) غير القانوني كأداة لخلق تهديد استراتيجي للمستوطنات”.