حطّت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، في مطار بودابست فجر الخميس بعيد الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، بحسب ما أعلن وزير الدفاع المجري الذي استقبله على مدرج المطار.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أمس الأربعاء، أن طائرة نتنياهو أقلعت من مطار بن غوريون، في زيارة تستغرق أربعة أيام.
وكتب وزير الدفاع المجري كريستوف زالاي-بوبروفنيتسكي على فيسبوك: “مرحبًا بك في بودابست بنيامين نتنياهو” الذي يجري زيارة للمجر تستمر أيامًا عدة بدعوة من حليفه فيكتور أوربان، متحديًا مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحقه.
نتنياهو يجري محادثات في المجر
ويجري نتنياهو خلال زيارته محادثات مع أوربان ومسؤولين آخرين.
ووجّه أوربان دعوة إلى نتنياهو رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقّه العام الماضي والتي ندد بها بشدّة، معتبرًا أنها “معيبة”.
وفي بودابست عكف عمال أمس الأربعاء على تشييد منصة في قلعة بودا، حيث من المقرر أن يستقبل أوربان نتنياهو بمراسم عسكرية صباح الخميس.
وشوهدت قوات الأمن بالقرب من فندق بوسط العاصمة، حيث سيقيم نتنياهو.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، في سياق حرب غزة.
وتعني هذه المذكرة أنه يمكن اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى أي من الدول الـ120 الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من أن دولًا منها، بينها المجر وفرنسا، أعلنت أنها لن تعتقله.
ووقّعت المجر عام 1999 على نظام روما الأساسي، المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.
ومع ذلك، لم تصدر بودابست أمرًا تنفيذيًا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية، وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة بالامتثال لقرارات المحكمة.
“العفو الدولية” تدعو المجر لاعتقال نتنياهو
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، الأربعاء، المجر إلى اعتقال نتنياهو فور وصوله إليها وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، منددة بموقف “قادة أوروبا والعالم”.
وقالت مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات بمنظمة العفو الدولية إريكا غيفارا روساس، عبر بيان: “يواجه رئيس الوزراء نتنياهو اتهامات بارتكاب جرائم حرب”.
ولفتت إلى أن هذه الجرائم تشمل “استخدام التجويع كأداة حرب، والاستهداف المتعمد للمدنيين، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاضطهاد وأفعالًا لا إنسانية أخرى”.
وأضافت: “بصفتها دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية، يتوجب على المجر اعتقاله فور وصوله إلى أراضيها وتسليمه إلى المحكمة”.
وحذرت من أن “أي زيارة يقوم بها (نتنياهو) إلى دولة عضو في المحكمة دون اعتقاله، ستمنح إسرائيل مزيدًا من الجرأة لارتكاب جرائم أخرى ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
روساس، زادت أنه “يجب ألا تصبح زيارة نتنياهو إلى المجر مؤشرًا على مستقبل حقوق الإنسان في أوروبا”.
وتابعت: “يجب على قادة أوروبا والعالم إنهاء صمتهم المخزي وتخاذلهم، ومطالبة المجر باعتقال نتنياهو”.
وأكدت أن زيارته للمجر “تستهزئ بمعاناة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وكذلك جرائم الحرب التي ترتكبها في مناطق أخرى من الأرض الفلسطينية المحتلة، ونظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) المترسخ ضد جميع الفلسطينيين الذين تتحكم في حقوقهم”.