تجددت الاشتباكات اليوم السبت بين قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ومسلحين في مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي فادي العصا.
فمنذ نحو أسبوعين، تواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية عملية بمخيم جنين للاجئين؛ ترى حركة حماس وقادة في “كتيبة جنين” (تابعة لحركة الجهاد الإسلامي) أنها تستهدف فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة في المخيم.
تجدد الاشتباكات في مخيم جنين
وشهدت العملية الأمنية اشتباكات مسلحة بين الحين والآخر تخللتها انفجارات، وسط دعوات مجتمعية لإنهاء التوتر وتغليب لغة الحوار.
وأظهرت كاميرا التلفزيون العربي مركبات تابعة لأمن السلطة الفلسطينية تقف في عرض الشارع عند مدخل مخيم جنين، وكذلك مجموعة من المسلحين داخل المخيم.
وفيما أشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الأوضاع ما زالت متوترة، قال إن الجهات الأمنية الفلسطينية أعلنت أنها في المرحلة ما قبل الأخيرة من العملية الأمنية في مخيم جنين.
وبحسب مراسلنا، فقد أدت الحملة الأمنية التي بدأت قبل قرابة 15 يومًا إلى سقوط ثلاثة قتلى، بالإضافة إلى عدد كبير من الإصابات لم تعلن عنها الجهات الرسمية الفلسطينية، سواء داخل المخيم من المواطنين أو حتى من رجال الأمن.
وتابع أن جهات فصائلية فلسطينية ترى أن ما يحدث داخل المخيم هو استهداف للمقاومة الفلسطينية، مشيرًا إلى تواصل الاتصالات من أجل تجنب ما تسميه بعض الجهات الاقتتال الداخلي بين المسلحين والأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، حاولت مجموعة من فصائل العمل الوطني وفعاليات وطنية أن تتجمع وسط مدينة جنين، رافعة الأعلام الفلسطينية والشعارات الرافضة لما أسمته بالاقتتال الداخلي، لكن الأمن الفلسطيني منعها من التحرك من وسط المخيم، بحسب مراسلنا.
إضراب تجاري شامل في جنين
وكانت مدينة جنين قد شهدت اليوم السبت، إضرابًا تجاريًا شاملًا بدعوات شبابية تطالب بإنهاء الأزمة المستمرة في مخيم جنين.
مظاهرة في جنين رفضًا للاقتتال الداخلي – غيتي
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر محلية، أن المحال التجارية أغلقت أبوابها في المدينة والمخيم، استجابة للدعوات التي ناشدت ضرورة فك الحصار المفروض على المخيم من قبل الأمن الفلسطيني وحقن الدماء، وسط أجواء من التوتر والخوف من تصاعد المواجهات.
وأفادت المصادر بأن الإضراب جاء تعبيرًا عن رفض الأهالي لاستمرار الأحداث التي تلقي بظلالها على المدينة والمخيم، ودعوةً لإنهاء الحالة الأمنية المتأزمة.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددًا من أصحاب المحال التجارية لم يفتحوا محلاتهم خوفًا على حياتهم، في ظل احتمالية امتداد الاشتباكات من المخيم إلى المدينة، لا سيما وأن المخيم ملاصق للمدينة ويشهد حالة من التوتر المستمر.
تجدر الإشارة إلى أن مخيم جنين يعاني توترات منذ أربع سنوات نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية للمخيم.


