تُسلط الخسارة المؤلمة التي تعرض لها فريق ليفربول أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بنتيجة 3-2 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، الضوء على ما وصفه المدير الفني للفريق، آرني سلوت، بـ”نمط واضح” من القرارات التحكيمية التي وصفها بالضد لفريقه هذا الموسم. وأشار سلوت بشكل خاص إلى لقطة الهدف الثاني لمانشستر يونايتد، والذي أحرزه السلوفيني بنيامين سيسكو، معتبراً أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) تجاهلت لمسة يد محتملة.
جاءت هذه المباراة، التي أقيمت الأحد ضمن المرحلة الـ35 من البطولة، لتضيف فصلاً جديداً إلى المنافسة الشرسة بين قطبي الكرة الإنجليزية. وقد تمكن مانشستر يونايتد، بقيادة المدرب مايكل كاريك، من تحقيق فوز ذهاباً وإياباً على ليفربول للمرة الأولى منذ موسم 2015/2016، وهو ما ضمن له التأهل رسمياً لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. في المقابل، لا يزال ليفربول بحاجة إلى ثلاث نقاط لضمان احتلال مركز ضمن المراكز الخمسة الأولى المؤهلة للبطولة الأوروبية الأبرز.
تحليلات سلوت حول الأداء التحكيمي
انتقد سلوت بشدة قرار الحكم باحتساب هدف سيسكو الثاني، على الرغم من مراجعة مطولة من قبل تقنية الفيديو المساعد (VAR). وصرح سلوت للصحفيين قائلاً: “إذا كانت هناك لمسة يد (من سيسكو)، وهو ما أعتقده، فلا بد أنه كان هناك احتكاك، وحينها يجب أن نناقش ما إذا كان ذلك كافياً لإلغاء الهدف”. وأضاف مؤكداً أن هذا الموقف ليس مفاجئاً بالنسبة له، حيث يرى أن كل تدخلات تقنية الفيديو المساعد هذا الموسم كانت ضد فريقه. وتذكر مدرب ليفربول مباراة باريس سان جيرمان على ملعبهم، حيث تم إلغاء ركلة جزاء احتسبت لهم بسبب لمسة خفيفة على أليكسيس ماك أليستر.
وأشار سلوت إلى أن الهدف الثاني الذي سكن شباك فريقه لم يكن السبب الوحيد للخسارة، بل أن فقدان الكرة في موقف “غبي” كان عاملاً رئيسياً، مما يستدعي مراجعة اللاعبين لأنفسهم. وشدد على أن ما يثير استياءه هو “النمط المتكرر” الذي يشهد استقبال ليفربول لأهداف “مبالغ فيها” بالإضافة إلى القرارات التحكيمية. وأوضح أن الفريق عاد في الشوط الثاني وقدر على تعديل النتيجة من تأخره بهدفين نظيفين إلى التعادل 2-2، لكنه أعرب عن انزعاجه الشديد لعدم تمكن الفريق من استغلال هذه العودة للحصول على نقطة واحدة على الأقل.
بدأت المباراة بقوة من قبل مانشستر يونايتد، الذي نجح في تسجيل هدفين متتاليين عن طريق البرازيلي ماتيوس كونيا في الدقيقة السادسة، تبعه سيسكو بالهدف الثاني في الدقيقة 14. إلا أن ليفربول أبدى رد فعل قوياً في الشوط الثاني، وتمكن دومينيك سوبوسلاي وكودي خاكبو من إحراز هدفي التعادل للفريق الضيف في الدقيقتين 47 و 56. لكن نجم مانشستر يونايتد الواعد، كوبي ماينو، حسم المباراة بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة 77.
بعد هذه المباراة، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 64 نقطة في المركز الثالث، محققاً انتصاره الثالث على التوالي. بينما توقف رصيد ليفربول، الذي غاب عنه النجم المصري محمد صلاح للإصابة، عند 58 نقطة في المركز الرابع. ورغم وجود تقنية VAR، لم يتمكن ليفربول من تغيير النتيجة.
الدوري الإنجليزي الممتاز وسباق التأهل الأوروبي
في ظل هذه النتائج، يجد ليفربول نفسه في موقف يتطلب منه حصد ثلاث نقاط في مبارياته المتبقية بالدوري لضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ويواجه الفريق تحديات في مواجهة فرق تسعى أيضاً للتأهل للبطولات القارية، مثل تشيلسي وأستون فيلا وبرينتفورد. يتطلب الأمر من ليفربول التركيز الكامل وتجنب الأخطاء التي وقع فيها خلال مباراته الأخيرة لضمان تحقيق هدفه.
يعتبر المدرب الهولندي سلوت أن عدم حصول فريقه على النقاط الثلاث في مباراة مانشستر يونايتد أمر محبط للغاية. وأكد على أن النتيجة 2-2، بعد العودة من تأخر بهدفين، كان يجب أن تنتهي بالتعادل على الأقل، مما يعكس حجم الإحباط من ضياع فرصة تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة هامة.
ماذا بعد؟
ي تبقى أمام ليفربول فرصة ذهبية لتأمين مقعده في دوري أبطال أوروبا الموسم القادم. النقاط الثلاث المطلوبة يمكن تحقيقها أمام تشيلسي، أستون فيلا، وبرينتفورد. إلا أن الأداء الأخير يثير بعض التساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على تركيزه وإنهاء الموسم بقوة. ستكون المباريات القادمة حاسمة، وسيشهدها عشاق كرة القدم لمعرفة ما إذا كان ليفربول سيتمكن من تجاوز هذه العقبات والحصول على ما يحتاجه من النقاط، أو ما إذا كان على انتظار نتائج الفرق المنافسة.


