ملك البحرين: “الوطن فوق الجميع” ويكشف “زيف” من باعوا ضمائرهم لإيران
المنامة، البحرين – أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، يوم الخميس، أن ما تعرضت له المملكة من “عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها كشف زيف من باعوا ضمائرهم للعدو”. جاءت تصريحات الملك خلال حديثه لوسائل الإعلام، مشدداً على مبدأ “الوطن فوق الجميع”، وموضحاً أن المحنة التي مرت بها البحرين “كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة”.
وأشار الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة على أهبة الاستعداد، “انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة”. واعتبر العاهل البحريني أن هذا التعاون يعدّ “جريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب”.
التدخل في شؤون المملكة
أعرب الملك عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب من وصفهم بـ”الخونة”، مؤكداً حرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي. وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية، يرى الملك أن “من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا”.
وشدد العاهل البحريني على أن هناك طريقين لا ثالث لهما أمام هؤلاء المشرعين: إما الاعتذار للشعب البحريني، أو الالتحاق بمن اختاروا الاصطفاف معهم، الذين غادروا البلاد أو أُبعدوا بحكم قضائي عادل نتيجة “الخيانة النكراء”. وأضاف أن “المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن”.
كما أكد الملك أن البحرين “أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول”، موضحاً أن الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا بأي حال من الأحوال خيانة الوطن.
وشدد على ضرورة أن تكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي، معرباً عن “بالغ غضبه مما جرى”. ولفت الملك إلى أن الرأي العام يقف اليوم “صفا واحدا وكلمة واحدة”، مطالباً “بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم”. وأوضح أن الجنسية البحرينية “ليست ورقة تُمنح”، بل هي “عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده”.
تداعيات الصراع الإقليمي
في 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. كما استهدفت الهجمات الإيرانية على دول الخليج بنى تحتية مدنية وأخرى للطاقة وخلّفت أضراراً جسيمة.
ماذا بعد؟
يبقى الوضع الأمني في المنطقة خاضعاً للتوتر، وتترقب الأوساط السياسية ردود الفعل المحتملة على تصريحات ملك البحرين، خاصة فيما يتعلق بالمشرعين المعنيين. كما أن استمرار التدخل الإيراني المزعوم في شؤون دول الخليج سيظل محل متابعة دقيقة.



