استشهد الشيخ خالد نبهان، الرجل المسن الذي اشتهر خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بمقولة “روح الروح” عند وداع حفيدته التي استشهدت بفعل غارات الاحتلال وفق ما أفاد مراسل التلفزيون العربي.. 

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للجد نبهان، وهو يحمل جثمان حفيدته ويلاطفه بكلمات حنونة من قبيل “روح الروح”، ويحتضنها في لحظات الوداع الأخير، وكأنها لا تزال حية. 

وأثار المقطع تعاطفًا وتضامنًا عالميًا، وانتشرت عبارة الشيخ نبهان في كل بلاد العالم، ورُفعت كشعار في المظاهرات المتضامنة مع القطاع بأكثر من بلد أوروبي وفي الولايات المتحدة، وكذلك رسم ناشطون غرافيتي للشيخ نبهان وحفيدته الشهيدة على جدران مدن وشوارع. 

وفي مقطع قصير بعنوان “روح أرواحنا”، تضامن ناشطون من جميع أنحاء العالم مع الجد خالد في ذكرى ميلاده وميلاد حفيدته الشهيدة في بداية العام الماضي، قائلين: “نحن نحبك والعالم كله يراك ويحبك. إن صمودك ونعمتك تلهمنا وتحركنا”.

وأظهرت لقطات فيديو اليوم، الغارة التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مخيم النصيرات، والتي استشهد على أثرها الشيخ نبهان، بعدما طال القصف تجمعًا لعدد من المدنيين هناك.

وكان مراسل التلفزيون العربي، أحمد البطة، قد أفاد في وقت مبكر من اليوم، باستشهاد ستة فلسطينيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين في غارة على منزل لآل أبو حجر في مخيم النصيرات وسط القطاع.

“مع محبوبته”

وفي حديث سابق له إلى التلفزيون العربي، عن استشهاد حفيدته وشقيقها، أكد نبهان أنه لم يصدّق أن ريم وطارق استشهدا، وقال: “وضعتهم في القبر وأنا أشعر أنهم أحياء، خلال الليل أقول لنفسي ربما هم أحياء، لا أعرف”.

ونعى عدد كبير من الناشطين الشيخ نبهان، فنشر الطبيب والأكاديمي الفلسطيني غسان أبو ستة، صورة الشيخ الشهيرة مع حفيدته على منصة إكس، معلقًا: “مرتكبو الإبادة الجماعية قتلوه للتو، الآن يمكنه أن يكون مع محبوبته”.

وكتبت الناشطة وسام صالح على المنصة نفسها: “روح الروح استشهد، لا أستطيع نسيان ريم، وأتخطى شعرها، لقد استشهدت وكان الشيخ في المخيمات يهدي الأطفال تفاح وفراولة عن روح ريم، ويسرح للطفلات شعورهن على طريقة ريم وجدائلها، وكذلك للأطفال شعر كطارق، اليوم ذهب إليهما”. 

واستشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب آخرون، منذ فجر اليوم، في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث يتواصل العدوان منذ أكثر من عام، مسفرًا عن استشهاد ما يزيد عن 44,875 فلسطينيا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 106,454 آخرين. فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم. 

شاركها.
Exit mobile version