وزير الخارجية الإسرائيلي: نقل ناشطي “أسطول الصمود العالمي” إلى اليونان
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أنه سيتم نقل ناشطي “أسطول الصمود العالمي” المحتجزين إلى اليونان، وذلك عقب هجوم قوات البحرية الإسرائيلية على عدد من سفنه فجر أمس الخميس. كان الأسطول في طريقه إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه من الاحتلال الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية لأهاليه، قبل أن تقوم البحرية الإسرائيلية بمحاصرته في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية.
وبحسب السلطات الإسرائيلية، فقد تم توقيف 175 ناشطًا من على متن حوالي 20 قاربًا. ومع ذلك، سرعان ما تغيرت الوجهة المعلنة، حيث أفاد ساعر بأنه “بالتنسيق مع الحكومة اليونانية سيتم إنزال المدنيين -الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية- في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة”.
تباين الأرقام وتضارب التصريحات الدولية حول “أسطول الصمود العالمي”
في المقابل، أعلن منظمو أسطول الصمود أن إسرائيل تحتجز حاليًا 211 ناشطًا، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، مما يعكس تضاربًا في الأرقام المعلنة من الجانبين. وأكدت وزارة الخارجية اليونانية أنها على اتصال مع تل أبيب بشأن إنزال النشطاء، مضيفة أن اليونان “ستضمن عودتهم سالمين إلى بلدانهم”.
واشنطن تدين الأسطول وتؤكد على سيادة الموانئ
في سياق متصل، أدانت الولايات المتحدة “أسطول الصمود العالمي” يوم الخميس، مؤكدة أنه كان ينبغي على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من موانئها منذ البداية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إنه “تماشيا مع القانون الدولي تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة”.
وأضاف بيغوت أن الولايات المتحدة “تتوقع من كل حلفائنا… أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها، أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها”. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم “الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لـ(حركة) حماس تبعات أفعالهم، وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخذها حلفاؤنا ضدهم”.
موقف أوروبي متباين واحتجاجات في مدن أوروبية
على النقيض من الموقف الأمريكي، أدانت إسبانيا “بشدة” عملية اعتراض الأسطول، فيما دعت فرنسا الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي. كما أعربت كل من إيطاليا وألمانيا عن قلقها “البالغ” من عملية اعتراض الأسطول. اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إسرائيل بـ”انتهاك القانون الدولي مجددا”، مطالبا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل فورًا.
وشهدت عدة مدن إيطالية، بينها روما وميلانو ونابولي وتورينو، خروج آلاف الأشخاص إلى الشوارع احتجاجًا على الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود. كما تجمّع عشرات المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة البولندية وارسو للتنديد باعتراض تل أبيب سفن الأسطول، التي كان على متنها عدة ناشطين.
وفرضت إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ عام 2007. وتعدّ هذه المبادرة الثانية لأسطول الصمود العالمي بعد تجربة سابقة انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في عام 2025.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر التداعيات الدبلوماسية لهذه الحادثة، مع ترقب ردود فعل إضافية من قبل المنظمات الدولية والدول المشاركة في أسطول الصمود. كما يبقى مصير النشطاء المحتجزين وتقديرات أعدادهم محل متابعة عن كثب.



