نرجس محمدي في حالة حرجة: قلق دولي متزايد على صحة الحائزة على جائزة نوبل

أفادت مؤسسة نرجس محمدي بأن الناشطة الإيرانية المسجونة الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأحد، ترقد في حالة حرجة بوحدة عناية قلبية في شمال غربي إيران، بعد يومين من نقلها من السجن إلى المستشفى إثر تدهور مفاجئ في صحتها. يثير هذا التطور قلقاً بالغاً على مصير الناشطة الحقوقية التي تقضي حكماً بالسجن في إيران.

وذكرت مؤسسة نرجس محمدي نقلاً عن وكالة “رويترز” أن ضغط دمها استمر في التغير على نحو خطير، وأن العلاج اقتصر على محاولات لجعل حالتها مستقرة من خلال إمدادها بالأكسجين. وقد نُقلت محمدي من سجن زنجان بشمال غربي البلاد إلى المستشفى يوم الجمعة، عقب “تدهور كارثي” في حالتها الصحية، حيث تعرضت لفقدان الوعي والنوبة القلبية الحادة.

نقل إ urgent للعلاج

ترى مؤسسة نرجس محمدي أن حالة الناشطة الحائزة على جائزة نوبل لا يمكن علاجها بفعالية إلا بنقلها إلى فريقها الطبي المتخصص في طهران. وقد تعرضت محمدي لنوبتين من فقدان الوعي الكامل وأزمة قلبية حادة، وفقاً لما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.

المساعدة قد تكون متأخرة

كانت عائلة محمدي تطالب منذ أسابيع بنقلها إلى مرافق طبية مناسبة. ونقلت المؤسسة عن عائلتها قولها إن نقلها إلى مستشفى في زنجان كان إجراءً “يائساً وفي اللحظة الأخيرة”، وقد يكون متأخراً جداً لتلبية احتياجاتها الحرجة. وقال شقيقها حميد رضا محمدي، المقيم في أوسلو بالنرويج، في رسالة صوتية شاركتها المؤسسة مع وكالة “أسوشييتد برس”، إن عائلتها “تكافح من أجل حياتها” وأن المدعين في زنجان يعرقلون جهودهم.

تفاصيل الأزمة الصحية

أفاد محامو محمدي بأنها أخبرتهم، خلال زيارة جرت بعد أيام، بأن زميلاتها في السجن عثرن عليها فاقدة الوعي في 24 مارس. وبعد فحصها لاحقاً في عيادة السجن، أشار طبيب إلى أنها ربما تكون قد تعرضت لنوبة قلبية. ومنذ ذلك الحين، عانت محمدي من آلام في الصدر وصعوبات في التنفس.

وقالت محاميتها في فرنسا، شيرين أردكاني، حينذاك، إن محمدي حُرمت من نقلها إلى المستشفى أو زيارة طبيب القلب الخاص بها، مع وجود مسؤول في السجن حاضراً طوال الزيارة القصيرة التي أجراها محاموها.

فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2023

فازت المحامية الحقوقية محمدي، البالغة 53 عاماً، بجائزة نوبل للسلام عام 2023 وهي في السجن. اعتُقلت في ديسمبر خلال زيارة إلى مدينة مشهد، وحُكم عليها بالسجن 7 سنوات إضافية. وقالت عائلتها في فبراير إن صحتها كانت تتدهور في السجن، جزئياً بسبب ضرب تعرضت له في أثناء اعتقالها، وهو ما أدانت بشدة لجنة نوبل.

وكتب محاميها مصطفى نيلي على منصة “إكس” أن ضغط دمها شهد تقلبات حادة، وأُغمي عليها فجأة بسبب هبوط مفاجئ في ضغط الدم. وبعد حقنها بأدوية رفضت نقلها إلى المستشفى، إلا أنها أُغمي عليها مرة أخرى، مما استدعى أمر طبيب أعصاب بنقلها فوراً إلى المستشفى.

مسيرة نضال مستمرة

قبل اعتقالها الأخير في 12 ديسمبر، كانت محمدي تقضي بالفعل حكماً بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تتعلق بالأمن والدعاية ضد الحكومة الإيرانية. وقد أُفرج عنها في إجازة منذ أواخر عام 2024 بسبب مخاوف صحية، واصلت خلالها نشاطها عبر احتجاجات وظهور إعلامي.

في فبراير، حكمت محكمة ثورية في مشهد على محمدي بالسجن 7 سنوات إضافية. ويقول مؤيدوها إنها تعرضت لنوبات قلبية عدة في أثناء سجنها قبل أن تخضع لجراحة طارئة عام 2022.

وفي عام 2023، أصبحت محمدي خامس حائزة تُمنح جائزة نوبل للسلام وهي في السجن، مما زاد من قوة صوتها الداعم للاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت إيران بعد وفاة مهسا أميني. وأثار اختيارها غضب السلطات الإيرانية، وزاد الجهاز القضائي مدة سجنها.

ما هو التالي؟

تتجه الأنظار الآن نحو تطورات الحالة الصحية لنرجس محمدي، والموقف الرسمي للسلطات الإيرانية بشأن تلبية مطلب نقلها إلى فريقها الطبي المتخصص. ويظل مصير الناشطة الحقوقية، وجهود الضغط الدولي عليها، محل ترقب وسط مخاوف من استمرار الإهمال الطبي.

شاركها.
Exit mobile version