بعد تعتيم دام ثلاثة أيام إثر ضربة إسرائيلية، الخميس، أقرت الجماعة الحوثية في بيان، أمس، بأن الغارة أودت بحياة رئيس وزرائها أحمد الرهوي وعدد من وزرائه وأصابت آخرين.
وتسببت تلك الضربة بأقسى خسارة تتلقاها الجماعة المتحالفة مع إيران على صعيد عناصرها السياسية منذ بدء انخراطها في الصراع مع إسرائيل، فيما يرى مراقبون أن تل أبيب استطاعت أن تحقق اختراقاً استخبارياً لافتاً بعد أكثر من عام منذ مقتل أول إسرائيلي من جراء طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه تل أبيب.
وفي بيان لاحق، أعلنت الجماعة الحوثية أنها كلفت محمد أحمد أحمد مفتاح، النائب الأول للرهوي، القيام بمهام الأخير، في مسعى لطمأنة الشارع الموالي لها بأن مؤسساتها ستواصل أعمالها رغم الخسائر.
ولم يشر النعي الحوثي إلى تفاصيل القتلى والمصابين، لكن مصادر محلية قالت إن من بينهم جلال الرويشان نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن ووزراء النقل والتجارة والإعلام، إلى جانب وزراء آخرين.
وكانت الغارات التي نُفذت مساء الخميس الماضي طالت ثلاثة مواقع حساسة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بينها منزل قرب حي حدة السكني، وموقع في جبل عطان، ومكان ثالث قرب القصر الرئاسي يُستخدم للاجتماعات القيادية. وأكد شهود أن الانفجارات كانت عنيفة وأدت إلى تدمير مبانٍ بالكامل، فيما أغلقت الجماعة الشوارع المحيطة حتى صباح اليوم التالي.