أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن النظام الإيراني لا يمكن أن يمتلك أسلحة نووية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية الجارية حاليًا في إيران تمتد لأسابيع وليس لأشهر. جاء هذا التصريح، الذي أدلى به نائب المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت، ليؤكد على استراتيجية “الضغط الأقصى” ضد طهران، بهدف منعها من حيازة السلاح النووي.

ويعكس خطاب الرئيس دونالد ترامب، الذي وصفه بيغوت بأنه يعكس أهداف عملية “الغضب الملحمي”، تصميم الولايات المتحدة على تحقيق أهداف محددة تشمل تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك سلاح الجو والبحر والبنية التحتية للصواريخ. وحذر ترامب من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الولايات المتحدة ستوجه ضربات “بقوة شديدة” لإعادة إيران إلى “العصر الحجري”.

استراتيجية الضغط الأقصى ومنع الانتشار النووي

أوضح بيغوت أن الهدف الأولوية للولايات المتحدة هو منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن سياسة “الضغط الأقصى” لن تتوقف حتى تمتثل طهران الكامل لالتزاماتها. وأشار إلى أن العملية العسكرية حققت حتى الآن معظم أهدافها الاستراتيجية.

وبين أن النافذة الدبلوماسية لم تكن مغلقة قبل أو بعد عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، مما يؤكد أن الولايات المتحدة لا تزال تفضل الحلول السلمية، لكنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن العالمي.

التصعيد الإقليمي وتداعيات الحملة العسكرية

وفيما يتعلق بتوسع نطاق الحرب في المنطقة، وبالأخص إطلاق صواريخ من قبل جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، أكد بيغوت على استمرار سياسة “الضغط الأقصى” على المجموعات المدعومة من إيران. وأضاف أن الولايات المتحدة تعزز التنسيق مع حلفائها الإقليميين لضمان استقرار المنطقة.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن الولايات المتحدة تسعى لموازنة الضغوط العسكرية مع الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة. وأن الإدارة ملتزمة بتحقيق أهدافها العسكرية مع السعي للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع أي تصعيد إضافي.

منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة عمليات عسكرية متبادلة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وقد أسفرت هذه العمليات عن وقوع خسائر بشرية، بما في ذلك شخصيات رفيعة المستوى في إيران. ترد إيران على هذه الهجمات عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات، وتستهدف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.

ما التالي: تستمر الولايات المتحدة في ممارسة الضغوط العسكرية والدبلوماسية على إيران، مع التركيز على منع حيازة طهران للسلاح النووي. يبقى مدى استجابة إيران لهذه الضغوط، واحتمالات تصعيد الصراع، عاملين رئيسيين لمراقبة التطورات المستقبلية في المنطقة.

شاركها.
Exit mobile version