الحكومة السورية تتسلم إدارة مخيم أخترين وتستقبل عائلات الهول

ريف حلب الشمالي، سوريا، 18 فبراير 2026 – وصل نحو 70 عائلة إلى مخيم أنشئ حديثًا قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي، قادمة من مخيم الهول بمحافظة الحسكة. تأتي هذه الخطوة في أولى عمليات النقل بعد تسلم الحكومة السورية إدارة المخيم، برفقة قوات الأمن الداخلي السوري.

أفاد مراسل الجزيرة بأن قافلة تضم مئات النساء والأطفال وصلت إلى المخيم لحظة إعداد التقرير. وقد تم نقل العائلات على متن 6 حافلات، رافقها عناصر من الأمن الداخلي وفرق من الدفاع المدني، مما يشير إلى عملية نقل منظمة.

ويُعد مخيم الهول أحد أكبر المخيمات في شمال شرقي سوريا، ويضم آلاف العائلات، بما في ذلك عائلات مقاتلين سابقين في تنظيم الدولة الإسلامية وأطفالهم، بالإضافة إلى نازحين من مناطق أخرى. وكانت هذه العائلات قد أمضت سنوات تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل انسحابها من المخيم، مما يضع مهمة إعادة التنظيم والإشراف الحكومي المباشر في مقدمة الأولويات.

خطة متكاملة لإعادة التأهيل

من جانبها، أعلنت الحكومة السورية عن إعداد خطة متكاملة للإشراف على مخيم أخترين. وتشمل هذه الخطة، التي وضعتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والجهات المعنية، برامج لإعادة التأهيل. كما تتضمن الخطة تجهيز مدرسة ومركز صحي، بالإضافة إلى توفير الخدمات الأساسية للعائلات الواصلة، بهدف توفير بيئة مستقرة وآمنة لهم.

تحديات إنسانية وأمنية

يتوقع أن تتبع هذه القافلة دفعات أخرى خلال الفترة المقبلة، مما يعني أن ملف عائلات مخيم الهول يتجه نحو مرحلة جديدة. ومع ذلك، تواجه هذه المرحلة تحديات إنسانية وأمنية معقدة. إن إدماج هذه العائلات وتقديم الدعم اللازم لهم، مع ضمان الأمن والاستقرار، يمثلان الأولوية الرئيسية للحكومة السورية خلال الفترة القادمة.

ماذا بعد؟

تُعد عملية نقل هذه العائلات خطوة أولى نحو إعادة هيكلة إدارة مخيم الهول. وتنتظر الأوساط المعنية متابعة تنفيذ الخطة الحكومية، وتقييم مدى فعاليتها في مواجهة التحديات الإنسانية والأمنية. كما يُنظر بقلق إلى مسألة إعادة تأهيل الأطفال والنساء، وضمان اندماجهم في المجتمع، وهي قضايا تحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.

شاركها.
Exit mobile version