واصل الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني على حساب قوات الدعم السريع، شرق العاصمة الخرطوم اليوم الجمعة.
وقال مراسل التلفزيون العربي من السودان أحمد ضو البيت، إن المعارك على أشدها على تخوم جسر المنشية وهو أحد جسور مدينة الخرطوم.
وأشار إلى أن اشتباكات تدور في هذه المنطقة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ صباح اليوم الجمعة.
وأضاف مراسلنا أن الجيش السوداني وسّع من تقدمه بعد السيطرة على حي “كوكو” في شرق النيل بالخرطوم.
تقدّم للجيش السوداني
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، في حال سيطرة الجيش على جسر المنشية وسط الخرطوم فإن قوات الدعم السريع تكون قد فقدت وجودها على الضفة الشرقية من النيل الأزرق.
وبيّن أن الجيش السوداني يضغط على قوات الدعم السريع بعد السيطرة على مدينة القطينة. وأردف: في شمال أم درمان وصل الجيش إلى العمق هناك.
ومنذ أيام وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع لصالح الجيش بولايات الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، وشمال كردفان.
وفي ولاية الخرطوم المكونة من 3 مدن، بات الجيش يسيطر على 90% من مدينة بحري شمالًا، ومعظم أنحاء مدينة أم درمان غربًا، و60% من عمق مدينة الخرطوم التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي، بينما لا تزال الدعم السريع بأحياء شرق المدينة وجنوبها.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.
السعودية ترفض الدعوة لتشكيل حكومة موازية
في غضون ذلك، أعربت السعودية، اليوم الجمعة، عن رفضها أي خطوات أو إجراءات “غير شرعية بما في ذلك الدعوة إلى تشكيل حكومة موازية تتم خارج إطار عمل المؤسسات الرسمية في السودان”.
جاء ذلك تعقيبًا على توقيع قوات الدعم السريع وقوى سياسية وحركات مسلحة سودانية، بالعاصمة الكينية نيروبي، في 22 فبراير/ شباط الجاري، ميثاقًا سياسيًا لتشكيل “حكومة موازية” للسلطات في الخرطوم، وسط احتجاج هذه الأخيرة على استضافة كينيا “مؤامرة تأسيس حكومة” للدعم السريع.
وقال بيان الخارجية السعودية: “موقف المملكة الثابت تجاه دعم السودان، وتجاه أمنه واستقراره ووحدة أراضيه”، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.
ودعت المملكة في البيان ذاته الأطراف السودانية إلى “تغليب مصلحة السودان على أي مصالح فئوية، والعمل على تجنيبه مخاطر الانقسام والفوضى”.
كما جدّدت الرياض التزامها بـ”استمرار بذل كل الجهود لوقف الحرب في السودان وتحقيق السلام، بما ينسجم مع إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو/ أيار 2023″.