كشف المسؤول الأمني لمنطقة بانياس عامر المدني، اليوم الأربعاء، أن الجهات الأمنية اعتقلت مسلحيْن اثنين اعترفا بارتكاب جريمة قتل في ريف بانياس، والتي راح ضحيتها مدنيون من أهالي قرية حرف بنمرة صباح أول أيام عيد الفطر.
وأوضح المدني في تصريح خاص للتلفزيون العربي أن المسلحيْن من عناصر المؤازرة، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن هناك إجراءات تقوم بها الأجهزة الأمنية لضبط الأوضاع الميدانية خاصة تحركات المسلحين.
وقُتِل ستة مدنيين من أهالي قرية “حرف بنمرة” في ريف بانياس في طرطوس بالساحل السوري على يد مسلحين ملثمين، في هجوم مسلح أعاد إلى الأذهان أحداث الساحل السوري.
وفي 6 مارس/ آذار الفائت، شهدت منطقة الساحل السوري توترًا أمنيًا على خلفية هجمات منسقة من مجموعات موالية لنظام الأسد، هي الأعنف منذ سقوطه، وانتهاكات وتجاوزات نفذتها القوات الأمنية بحق المدنيين.
“ميليشيات موالية للحكومة ارتكبت مجازر الساحل”
وفي سياق آخر، قالت منظمة العفو الدولية: إن “ميليشيات موالية للحكومة قتلت أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس الساحلية يومي 8 و9 مارس 2025″، مؤكدةً أنها “تحققت من 32 حالة قتل، وخلصت إلى أنها كانت متعمدة، واستهدفت الأقلية العلوية، وغير قانونية”.
وأوضحت المنظمة في بيان حصلت عليه صحيفة “العربي الجديد” أن أدلة المنظمة تشير إلى “أن ميليشيات موالية للحكومة استهدفت عمدًا مدنيين من الأقلية العلوية في هجمات انتقامية مروعة، حيث أطلقوا النار على الأفراد عن قصد وبدم بارد. ولم تتدخل السلطات طوال يومين لوقف المجازر”.
ودعت المنظمة الحكومة السورية إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن موجة عمليات القتل الجماعي التي “استهدفت مدنيين علويين” في المناطق الساحلية، واتخاذ خطوات فورية لضمان عدم استهداف أي شخص أو مجموعة على أساس طائفتهم.
واعتبرت أن ما جرى في الساحل يرقى إلى مستوى “جرائم الحرب” محمّلة الحكومة مسؤولية الفوضى الدموية التي جرت.
وأخبر شهود المنظمة الدولية أن “مسلحين كانوا يسألون الضحايا إذا كانوا علويين قبل تهديدهم أو قتلهم، وفي بعض الحالات، ألقوا باللوم عليهم بسبب انتهاكات ارتكبها النظام السابق. كما أجبرت السلطات عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية دون مراسم دينية أو جنازات عامة”.
“جريمة حرب”
وأكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامار في البيان أن هذا المستوى والطريقة من القتل “جريمة حرب. وعلى الدول واجب ضمان تحقيقات سريعة ومستقلة وفعالة ونزيهة في ادعاءات القتل غير القانوني، ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية”.
وذكرت البيان أن المنظمة حققت في مقتل 100 مدني فقط في مدينة بانياس، علمًا أن العدد الإجمالي الذي تقدمه منظمات حقوق الإنسان يفوق هذا العدد، ويغطي مناطق عديدة في الساحل السوري.