يتواصل الجدل في الولايات المتحدة، بشأن تزايد عدد البلاغات التي تقدّم بها سكان حول وجود مسيّرات أو أجسام طائرة مجهولة الهوية في سماء منطقتي نيويورك ونيوجيرسي، في وقت يؤخذ على السلطات الوطنية أنّها لم توفّر استجابة كافية.
وبينما قلّلت إدارة الرئيس جو بايدن من المخاوف بشأن هذه الطائرات المسيرة، قائلة إنّه لا يوجد دليل على أي تهديد للأمن القومي، تحدّث مستشار في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب عن ثغرات في الأمن الجوي الأميركي.
وأثار بعض النواب المنتخبين إمكانية أن تكون تلك المسيرات والأجسام الطائرة تهديدًا من دولة أجنبية مثل روسيا أو الصين، من دون تقديم أي دليل يدعم ذلك.
لكن وزير الأمن الداخلي الأميركي أليخاندرو مايوركاس، كرّر أنّ المسيّرات والأجسام الطائرة التي شوهدت في سماء شمال شرق الولايات المتحدة “ليست نتيجة تهديد أجنبي”.
وقال مايوركاس لقناة “إيه بي سي”: “ليس هناك شك في أنّ الناس يرون مسيّرات. هناك آلاف من المسيّرات التي تحلق كل يوم في الولايات المتحدة، مسيّرات ترفيهية، مسيّرات تجارية”.
وأضاف: “لم نر أي تدخل أجنبي في ما يتعلق بهذه المشاهدات في الشمال الشرقي ونحن نبقى يقظين”.
ثغرات أمنية
في المقابل، اعتبر مايك والتز مستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية المنتخبة بقيادة دونالد ترمب، أنّ رصد سلسلة من الطائرات المسيّرة في ولاية نيوجيرسي وولايات أخرى، سلّط الضوء على ثغرات في أمن المجال الجوي للولايات المتحدة ينبغي معالجتها.
وأضاف والتز في تصريح لشبكة “سي بي إس نيوز”، أنّ ما تشير إليه قضية الطائرات المسيرة “هو نوع من الفجوات في وكالاتنا.. فجوات بين وزارة الأمن الداخلي، ووكالات إنفاذ القانون المحلية، ووزارة الدفاع”.
وقال: “تحدّث الرئيس ترمب عن قبة حديدية لأميركا، ويجب أن يشمل ذلك الطائرات المسيرة أيضًا، وليس فقط أسلحة مثل الصواريخ الأسرع من الصوت”.
ومساء الجمعة، شكّك ترمب في صدق الحكومة حيال هذه القضية، مقترحًا “إسقاط” المسيّرات.
من جهته، بعث زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر رسالة إلى مايوركاس الأحد يحضّه فيها على استخدام أحدث تقنيات الكشف عن المسيّرات بلا تأخير، معلنًا أنه سيدعم قانونًا جديدًا يهدف إلى تزويد السلطات بأفضل الأدوات لكشف هذه الأجهزة.
بدوره، انتقد عمدة مقاطعة مونماوث بولاية نيوجيرسي السلطات الوطنية لعدم استجابتها، داعيًا في الوقت نفسه الجمهور إلى عدم إطلاق النار على المسيّرات.
ولم يتمكن أحد حتى الآن من تحديد هوية الأجسام الطائرة بشكل صحيح.
وبينما يقول مسؤولو البيت الأبيض إنّها لا تنتمي إلى الجيش الأميركي ويعتقدون أنّها في الغالب “طائرات مأهولة.. يتم تشغيلها بشكل قانوني”، أكدت وزارة الدفاع الأميركية أنّه “لا يُشتبه في وجود تورط أجنبي أو تهديد واضح للسلامة العامة أو الأمن القومي”.

