أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ دولة عربية ستُسلّم طهران قريبًا رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الجمهورية الإسلامية.
يأتي ذلك في وقت يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا مغلقًا اليوم الأربعاء، لمناقشة تزايد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدعوة من ستّ دول (فرنسا واليونان وبنما وكوريا الجنوبية وبريطانيا والولايات المتحدة).
بدورها، تشهد بكين الجمعة المقبل، اجتماعًا إيرانيًا روسيًا وصينيًا لمناقشة “القضية النووية” الإيرانية.
وبينما لم يذكر الوزير الإيراني الدولة التي ستسلم بلاده الرسالة الأميركية، أشار مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس إلى أن المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش سيسلمها للجانب الإيراني.
وفي 7 مارس/ آذار الحالي، أعلن الرئيس الأميركي أنّه أرسل رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، أعرب فيها عن رغبته بالتفاوض حول الملف النووي الإيراني، ويحثّ فيها طهران على الانخراط في محادثات بشأن اتفاق نووي جديد.
ورغم إعلانه الاستعداد للتوصّل إلى اتفاق مع طهران، أعاد ترمب فرض سياسة “الضغوط القصوى” لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي وخفض صادراتها النفطية إلى الصفر، وهي السياسة التي طبّقها خلال فترته الرئاسية الأولى.
والأسبوع الماضي، قال ترمب: “هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكريًا، أو أن تبرم اتفاقًا” لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
لكنّ الطرف الإيراني أكد أنّه لم يتسلّم حتى الآن أي رسالة من ترمب.
وبعد يوم من تصريح ترمب عن رسالته، أشار خامنئي إلى أنّ طهران لن تتفاوض تحت ضغط “الغطرسة” الأميركية.
كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ بلاده لن تتفاوض مع الولايات المتحدة تحت التهديد، قائلًا لنظيره الأميركي “افعل ما تريد”.
زخم متزايد
وتكتسب المحادثات بين طهران والدول المشاركة في الاتفاق النووي لعام 2015، زخمًا متزايدًا، حيث أوضح عراقجي اليوم الأربعاء، أنّ بلاده مستعدّة دائمًا للتفاوض المتوازن والذي يحفظ عزّة إيران.
وتعليقًا على اجتماع مجلس الأمن، قال عراقجي إنّه “عملية جديدة وغريبة تُشكك في حسن نية الدول التي دعت إليه”.
كما كشف عراقجي أنّ إيران ستُجري قريبًا جولة خامسة من المحادثات مع القوى الأوروبية المُشاركة في الاتفاق النووي، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
ولطالما نفت طهران رغبتها في صنع سلاح نووي، إلا أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية حذّرت مؤخرًا من أنّ إيران تُسرّع وتيرة تخصيب اليورانيوم “بشكل كبير” إلى درجة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من درجة 90% تقريبًا اللازمة لصنع أسلحة.
كما أكد عراقجي عقد اجتماع في بكين الجمعة المقبل، مع روسيا والصين لمناقشة “القضية النووية” الإيرانية.
بدورها، ذكرت وزارة الخارجية الصينية أنّ نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي سيرأس الاجتماع الذي سيُشارك فيه نائبا وزيري الخارجية الروسي والإيراني.


