أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا جنوبي لبنان، أن غارة إسرائيلية استهدفت اليوم الجمعة منزلاً في حي حطين بالمخيم، مما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 3 آخرين. يأتي هذا القصف ضمن تصاعد ملحوظ في الاعتداءات على المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الصواريخ استهدفت مبنى كانت تشغله سابقاً القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة، وكان يستأجره مؤخراً شخص لاستخدامه كمطبخ لتوزيع الحصص الغذائية. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف مقرات تابعة لحركة حماس في منطقة عين الحلوة.
وقد أدانت حركة حماس بشدة ما وصفته بـ “العدوان الغاشم” الذي نفذه الجيش الإسرائيلي على مخيم عين الحلوة، مؤكدة أن استهداف المخيم الذي يضم آلاف اللاجئين المدنيين يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين الدولية. كما اعتبرت أن ادعاءات جيش الاحتلال استهداف عناصر تابعة لها هي “ذرائع واهية”، وأن المقر المستهدف يتبع للقوة الأمنية المشتركة المسؤولة عن حفظ الأمن في المخيم.
تصاعد الاعتداءات
وشهد جنوب لبنان، فجر الجمعة، سلسلة من الهجمات المتكررة شملت قصفًا بالصواريخ ورشقات رشاشة على عدة بلدات. فقد استهدفت الرشقات أطراف بلدات يارون، مروحين، وشيحين، فيما أغارت طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخين على أطراف بلدة مركبا. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في محيط بلدة العديسة.
من جانبها، أدانت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني هذه الاعتداءات، معتبرة إياها انتهاكًا لسيادة الدولة اللبنانية وخرقًا للقوانين والمواثيق الدولية. كما وصفتها بأنها تشكل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتهدد الاستقرار الهش، لا سيما داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.
على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يواصل الجيش الإسرائيلي شن هجماته على جنوب لبنان. وتجري عمليات تجريف وتفجير بشكل شبه يومي، مع بقاء قوات إسرائيلية في 5 تلال استراتيجية بجنوب لبنان، على عكس ما نص عليه الاتفاق من انسحاب كامل.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التوترات في المنطقة، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع. وتترقب الأوساط السياسية والشعبية الردود المحتملة على هذه الاعتداءات، ومدى قدرة اتفاقات وقف إطلاق النار على استعادة الهدوء والاستقرار.

