شنّت طائرات حربية إسرائيلية مساء الأربعاء، أكثر من 15 غارة جوية على العاصمة دمشق ومدينة حماة وسط البلاد، في أحدث انتهاك للسيادة السورية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”: “غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة، في دمشق”.
وتابعت: “غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط مدينة حماة”.
ولم تتوفر معلومات على الفور بشأن أي خسائر نتجت عن تلك الغارات. كما لم تصدر على الفور إفادة رسمية من الجانب السوري ولا الإسرائيلي في هذا الشأن.
انفجارات متتالية
وقال مراسل التلفزيون العربي في حماة زاهر عمرين، إنّ الطيران الإسرائيلي نفذ سلسلة من الغارات الجوية على مطار حماة العسكري، والتي تخطت 15 غارة.
وأوضح عمرين أن هناك عدة انفجارات تتوالى إثر كل غارة إسرائيلية على المطار، مرجحًا أن تكون ناتجة عن انفجار أسلحة وذخائر بالمطار الذي قصفته إسرائيل مرات عدة مؤخرًا وأخرجته عن الخدمة.
وأضاف المراسل أن هناك تقارير أولية عن وقوع أضرار في المباني المحيطة والقريبة من المطار، لافتًا إلى أن المباني السكنية المحاذية للمطار تبعد فقط مئات الأمتار.
وأفاد بأن أعمدة الدخان تتصاعد من مطار حماة العسكري وأن أصوات الطيران الحربي الإسرائيلي تسمع فوق سماء المنطقة الغربية من المدينة.
وفي رصد لوسائل الإعلام الإسرائيلية، قال مراسل التلفزيون العربي في القدس، أحمد دراوشة، إن الغارات الإسرائيلية استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية، ومطار حماة العسكري وقاعدة تيفور العسكرية الاستراتيجية في حمص.
تحذير لأردوغان
وأشار دراوشة إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية منها إذاعة الجيش الإسرائيلي تقول إن الهدف الأساسي من هذه الغارات إرسال رسالة تحذيرية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتحذير من عدم التموضع عسكريًا في سوريا.
وأوضح المراسل أن إسرائيل تدعي أن تركيا تنوي نشر قواتها في قاعدة تيفور العسكرية بحمص القريبة من الحدود اللبنانية والعراقية.
ولفت إلى أن إسرائيل تخشى نشر تركيا طائرات مسيرة في هذه القاعدة ما يعني تغطية بلاد الشام بالكامل من ناحية القدرات العسكرية التركية، مضيفًا أنها تتخوف أيضًا بحسب وسائل إعلام إسرائيلية من أن تنشر تركيا دفاعات جوية في قاعدة تيفور، الذي سبق وأن قصفته إسرائيل مرات كثيرة في أوقات سابقة.
ومنذ 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تهدد إسرائيل بأي شكل، تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، ما أدى لمقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عامًا من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عامًا تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة.