ارتفعت علاوات التأمين ضد مخاطر الحرب في البحر الأحمر بشكل طفيف بعد استئناف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مما يعكس التوقعات الجيوسياسية المتقلبة، وفقًا لثلاثة مصادر في قطاع النقل البحري لخدمة “ذا إنشورار” الإخبارية التابعة لرويترز والمتخصصة في قطاع التأمين.
وقال نيل روبرتس، رئيس قسم الملاحة البحرية والطيران في “ماركت أسوسيشن” التابعة للويدز: “تظل التوقعات متوسطة الأجل غير مؤكدة بشدة مع حذر مفهوم من مالكي السفن بشأن نوايا الحوثيين. ولهذه الأسباب، نتوقع أن تستمر شركات التأمين على مخاطر الحرب في طلب إخطار عن الرحلات في البحر الأحمر”.
تعديل تدريجي لأسعار التأمين
وذكرت ثلاثة مصادر في سوق التأمين البحري أن شركات التأمين ضد مخاطر الحرب تعمل على تعديل أسعارها تدريجيًا مع تدهور الأجواء الجيوسياسية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد مصدران بأن علاوات مخاطر الحرب الإضافية للسفن التي تمر عبر البحر الأحمر تُعرض عمومًا بنسبة تتراوح بين 0.4% و0.5%.
وإثر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، انخفضت تلك العلاوات بشكل طفيف، لكنّها عادت للارتفاع بعد أن شنت الولايات عددًا من الضربات على الحوثيين ردًا على هجمات الحركة على الشحن التجاري.
وقال مونرو أندرسون، رئيس العمليات في شركة فيسيل بروتكت المتخصصة في مخاطر الحرب على الملاحة البحرية والتأمين إن التحرك الأميركي أدى إلى “ارتفاع كبير في مستوى التهديدات ضد حركة المرور التجارية” خاصة تلك المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة.
ارتفاع محتمل لعلاوات التأمين
وبعد استئناف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، قال مصدران: إن علاوات التأمين الإضافية ضد مخاطر الحرب أصبحت الآن تتراوح بين 0.4% و0.7% مع احتمال ارتفاعها أكثر إذا تدهور الوضع.
وأوضحت ثلاثة مصادر في قطاع النقل البحري أن هذا لا يمثل تغييرًا جذريًا في وضع السوق لكن أحد مصادر الوساطة البحرية قال إن شركات التأمين ستتوخى قدرًا أكبر من الحذر.
ويُعزى ذلك إلى الشكوك التي تكتنف السوق بالفعل بشأن إمكانية صمود وقف إطلاق النار.
ولا تزال شركات التأمين تتوخى الحذر بشأن توفير تغطية للسفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.
وتوقعت ثلاثة مصادر في سوق التأمين البحري أن تصل علاوات التأمين ضد مخاطر الحرب إلى 2% في حال توفير مثل تلك التغطية.