احتشد آلاف الطلبة من جامعة دمشق والجامعات الخاصة في ساحة الأمويين، اليوم الأحد، للاحتفال بفرار رئيس النظام المخلوع بشار الأسد الذي هرب من البلاد فجر الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي، عدنان جان، من دمشق، بأن الطلبة رفعوا أعلام الثورة السورية وهتفوا بشعارات تُحيّي ثورة الشعب السوري التي تُوجّت بفرار الأسد، كما رفعوا لافتات تدعو إلى إعادة الطلبة الذين فصلوا في الحقبة السابقة بسبب نشاطاتهم المناهضة للنظام.
وبالإضافة إلى طلاب الجامعات فقد عاد طلاب المدارس إلى فصولهم الدراسية في سوريا اليوم بعد أن أمرت الإدارة الجديدة للبلاد بفتح أبواب المدارس، في إشارة قوية على بدء عودة الحياة إلى طبيعتها بعد مرور أسبوع على وصول قوات المعارضة للعاصمة دمشق وإطاحة بشار.
ويواجه القائد العام لإدارة العمليات العسكرية في سوريا أحمد الشرع تحديًا هائلًا لإعادة بناء سوريا التي عاشت حربًا من النظام على المعارضة في كافة أرجاء البلاد استمرت 13 عامًا، وراح ضحيتها مئات الآلاف من الناس.
وشهدت الحرب تسوية مدن بالأرض وتضرر الاقتصاد بسبب العقوبات الدولية، في حين لا يزال ملايين اللاجئين يعيشون في مخيمات خارج سوريا.
عودة جزئية إلى المدارس
ورغم أن المسؤولين قالوا إن معظم المدارس ستفتح أبوابها في جميع أنحاء البلاد اليوم، وهو اليوم الأول من أسبوع العمل في معظم الدول العربية، إلا أن بعض الآباء لم يرسلوا أبناءهم إلى المدارس بسبب غموض الوضع، ولا يزيد عدد من التحقوا بمدارسهم عن ثلاثين بالمئة من إجمالي أعدادهم.
ووقف تلاميذ مبتهجون في باحة مدرسة ثانوية للبنين في دمشق صباح اليوم وصفقوا بينما كان أمين المدرسة رائد ناصر يعلق علم الثورة السورية.
وقال ناصر: “كل الأمور جيدة. التجهيزات على أكمل وجه. لأن إحنا داومنا بالفترة الماضية يومين ثلاثة، علشان نجهز المدرسة بكافة التجهيزات اللازمة لعودة الطلاب الآمنة للمدرسة… مدرسة (جودت الهاشمي) ما صار فيها شيء، أي خدش، ما حدا قرب”.
رفع أعلام الثورة في مدارس سورية بعد فرار الرئيس المخلوع-غيتي
وفي أحد الفصول الدراسية، لصق أحد الطلبة العلم الجديد على الحائط.
وقال الطالب صلاح الدين دياب: “متفائل ومسرور كل السرور. يعني أنا كنت بمشي بالشارع خائف انسحب عسكرية كذا (الاستدعاء للتجنيد). يعني بمشي على الحاجز (نقطة التفتيش) مقبوض قلبي”.
وبينما تشرع سوريا في محاولة إعادة البناء، لا يزال جيرانها وقوى أجنبية أخرى يشكلون مواقفهم الجديدة إزاء هذا البلد بعد أسبوع من انهيار حكومة الأسد التي كانت مدعومة من إيران وروسيا.


