الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن جمعتهما مأدبة عشاء رسمية. تهدف الزيارة الملكية إلى إحياء ذكرى مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وتعزيز الروابط بين البلدين، رغم بعض السخرية الملكية حول نتائج حرب الاستقلال.

خلال اللقاء الأخير مع ترمب، أشاد الرئيس الأمريكي بالملك تشارلز واصفاً إياه بـ”أعظم ملك”، مما يعكس أجواء ودية بينهما رغم التوترات السياسية السابقة. جاء هذا اللقاء الودي لتعزيز “الرابطة التي لا تنفصم” و”التحالف الذي لا غنى عنه” بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حسب وصف الملك تشارلز.

السبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو الاحتفال بالذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني. وقد ألقت هذه المناسبة بظلالها على بعض تصريحات الملك تشارلز، التي حملت طابعًا فكاهيًا حول كون بريطانيا في “الجانب الخاسر” من حرب الاستقلال.

ورغم أن الزيارة تركز على الاحتفاء بالعلاقات التاريخية، إلا أنها تأتي في وقت يشهد فيه التحالف بين البلدين بعض التحديات. فقد خيم التوتر على العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة، خاصة بعد رفض بريطانيا، شأنها شأن حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى التحالف في مواجهة إيران.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

يبدو أن هذه الجهود قد أثمرت، حيث عبر الرئيس ترمب عن إعجابه بـ”صديقه العزيز” الملك تشارلز، مشيرًا إلى أن العلاقة الشخصية القوية مع العائلة المالكة يمكن أن تحسن العلاقات السياسية مع رئيس الوزراء البريطاني. وأثنى ترمب على الملك تشارلز خلال التقاط الصور أمام البيت الأبيض، واصفًا إياه بـ”أعظم ملك”.

من جانب آخر، أشار ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، إلى المغادرين من الزوجين الملكيين، قائلاً: “أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا”، في إشارة إلى الشعب البريطاني.

وخلال اليوم الأخير من الزيارة، قام الملك تشارلز بوضع إكليل من الزهور في مقبرة أرلينجتون الوطنية، وهي مكان ذو أهمية وطنية أمريكية، حيث دفن عشرات الآلاف من جنود البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

كما أحيا الملك والملكة ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر، حيث وضعت باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي سابقًا. وتأتي هذه الزيارات الرمزية لتعزيز الروابط بين ضفتي الأطلسي.

من المتوقع أن يحضر الزوجان الملكيان أيضًا حفلًا شعبيًا في ولاية فرجينيا، وهو تقليد أمريكي يتمثل في “مأدبة طعام جماعية”. وهذا جزء من سعي السفارة البريطانية لتقديم صورة شاملة عن الثقافة الأمريكية.

بعد اختتام زيارتهما للولايات المتحدة، سيتوجه الملك تشارلز والملكة كاميلا بالطائرة إلى برمودا. وتعد هذه الزيارة إلى برمودا هي الأولى للملك تشارلز بصفته ملكًا لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.

ماذا بعد؟

تستمر الزيارة الملكية إلى برمودا، حيث يراقب المراقبون عن كثب أي مؤشرات حول التطورات المستقبلية في العلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالتحالفات الدولية والتحديات الإقليمية. تبقى التوترات الجيوسياسية المحيطة بإيران عاملاً هاماً قد يؤثر على هذه العلاقات.

شاركها.
Exit mobile version