كشف قائد الإدارة العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، الذي بات الحاكم الفعلي لسوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، عدم ممانعته للترشح للرئاسة إذا ما طلب منه ذلك.
وبمجرد إدلاء الشرع خلال لقاء مع عدد من الصحافيين في دمشق بهذه التصريحات، شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا تضمن آراء مختلفة، ووجهات نظر تعبر عن مواقف شرائح مختلفة ومتنوعة من السوريين.
“الشعب السوري هو من يقرر”
الرجل الذي أطاح بحكم بشار الأسد الذي دام 24 عامًا، وجه خطابًا للسوريين قال فيه: “إن شكل السلطة في سوريا متروك لقرارات الخبراء والقانونيين، والشعب السوري هو من يقرر”، مضيفًا “أنه سيكون مرتاحًا إذا أعفاه السوريون من هذه المسؤولية”.
وأكد الشرع كذلك أن الثورة السورية انتصرت، ولكن ينبغي أن لا تقاد سوريا بعقلية الثورة، فهناك حاجة لقانون ومؤسسات وضرورة ملحة لنقل العقلية من الثورة إلى الدولة، فالمرحلة المقبلة هي مرحلة البناء والاستقرار”، على حد قول الشرع.
وخلال مقابلة مقتضبة أجراها التلفزيون العربي مع قائد الإدارة السورية الجديدة، بعث الشرع “رسائل طمأنة لمكونات الشعب السوري، وخص الكرد بالذكر”.
وأثارت تصريحات الشرع حول الرئاسة في سوريا، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
آراء متضاربة
وقال الكاتب محمد الرطيان: “بمثل هذا الخطاب الواعي تحول أحمد الشرع من قائد تنظيم إلى قائد دولة، ومن ثائر مقاتل إلى سياسي حكيم”.
وعلق بدر خلف قائلًا: “الأهم أن يعود بسوريا إلى الحضن العربي ويحقق تطلعات الشعوب العربية والإسلامية بعودتها إلى وضعها الطبيعي”.
ولكن يبدو أن محمد شمس الدين له رأي آخر إذ كتب: “رجل الحرب لا يصلح للبناء.. هكذا قال الإنكليز لتشيرشيل بعد الحرب العالمية الثانية”.
أما محمد العبيد فكتب “أخبروه من باب النصح ومن أجل سوريا والسوريين، أن يبقى قائدًا عسكريًا فقط وليتراجع إلى الخلف خطوة هو وحكومته ويسارع فورًا اليوم قبل الغد إلى تسليم السلطة لقيادة سياسية مستقلة تشمل أطياف الشعب السوري وبدورها تعمل على تشكيل حكومة انتقالية”.


