أطلقت قوات الدعم السريع سراح تسعة مصريين وعادوا إلى الفيوم في مصر، بعد أن احتجزوا في السودان لمدة 19 شهرًا، في وقت تقدم فيه الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم.

ومن قرية أبو شنب المصرية، قال أحمد عزيز المطلق سراحه وهو محاط بالعشرات من الأهل والأقارب والأصدقاء الذين جاءوا لتهنئته بالعودة “الحمد لله. العمر الجديد بدأ لنا من النهاردة. يعني بداية حياتنا هي بس من النهاردة”.

واكتظت شوارع القرية التي تقع على بعد نحو 110 كيلومترات جنوب غربي القاهرة وهي محل إقامة سبعة من المفرج عنهم.

وعن ملابسات احتجازه، قال عماد معوض لوكالة رويترز إنه حجز تذكرة طيران للعودة إلى مصر إثر اندلاع القتال في السودان لكن المطار أغلق.

“التجسس لصالح المخابرات المصرية”

وأضاف: “بعد مرور 65 يومًا من الحرب جت قوات من الدعم السريع هاجمت المكان اللي أنا فيه وخدتنا أنا وأخويا وبعض الناس اللي كانت موجودة معانا. قعدنا عندهم حوالي أكتر من 19 شهر”.

وأشار مصري آخر من المطلق سراحهم إلى أن قوات الدعم السريع اتهمتهم زورًا بالتجسس لصالح المخابرات المصرية.

وأضاف أن قوات الدعم السريع كانت تخبرهم كل عدة أشهر أنها ستطلق سراحهم، لكنهم بعد ذلك “ينقلونهم معصوبي الأعين لموقع احتجاز آخر”.

وتابع: “كانوا بيفهمونا إن إنتو خلاص مفروج عنكم، بس قبل ما نركب العربية كانوا بيربطوا عنينا مبنبقاش عارفين المكان فين ورايحين على فين، بس بنلاقي نفسنا في سجن تاني”.

وفي خامس موقع من مواقع احتجاز المصريين، تم استدعاء أحدهم إلى مكتب قائد السجن ليستقبل مكالمة تلقى فيها نبأ حل مشكلتهم.

وأضاف أنهم قبل أسابيع قليلة “وصلونا لآخر نقطة ليهم لحد الجيش السوداني وكان فيه تنسيق مع الجيش السوداني، حرسونا ووصلونا لحد السفارة المصرية في بورتسودان” ثم عاد مع الباقين إلى القاهرة.

وعمل المصريون الذين تم إطلاق سراحهم في الخرطوم لسنوات في استيراد البضائع المنزلية والأجهزة الكهربائية الصغيرة.

ونشرت الأمم المتحدة أمس الخميس تقريرًا خلص إلى وجود “نمط منتشر من الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء معاملة المحتجزين” ترتكبه قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

واجتذبت الحرب في السودان عدة قوى أجنبية. واتهمت قوات الدعم السريع مصر بمساعدة الجيش، بينما اتهم الجيش الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع.

شاركها.
Exit mobile version