يبرز صراع أميركي صيني على تطبيق شركة “تيك توك”، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف في كولومبيا الأميركية، طلب الشركة الصينية بوقف قرار الكونغرس الأميركي حظر التطبيق داخل الولايات المتحدة.
وطالب رئيس لجنة الصين في مجلس النواب الأميركي، جون مولينار، في خطاب رسمي شركة “ألفابت” التي تملك غوغل وآبل، الاستعداد لحذف منصة “تيك توك” من متاجرها بحلول التاسع عشر من الشهر المقبل.
قرار الكونغرس نهائي
تبعات هذا القرار تناولتها مجلة “فوربس” الأميركية، المعنية بشؤون الاقتصاد العالمي، وأكدت أن قرار الكونغرس نهائي ولا رجعة عنه، إلا إذا تدخلت المحكمة العليا.
وأضافت “أن الفرصة الوحيدة المتبقية أمام شركة تيك توك، هي اللجوء إلى المحكمة العليا للطعن فيه، وبخلافه ستضطر “آبل” و”غوغل” إلى إزالته وإيقاف جميع الاتفاقيات التي عقدتها المنصة الصينية مع الشركات الأميركية”.
وبدأت جذور قصة صراع الولايات المتحدة، عام 2019، وهو العام الذي شهد نموًا وانتشارًا واسعًا لتطبيق الفيديو القصير.
وتشير التقديرات إلى أن عدد مستخدمي “تيك توك”، ارتفع في الولايات المتحدة بداية العام الجاري، إلى أكثر من 170 مليون شخص، يقضي كل شخص منهم نحو 80 دقيقة يوميًا على أقل تقدير في متابعة الفيديوهات القصيرة.
وهذه الأسباب المجتمعة دفعت الرئيس الأميركي جو بايدن، للتوقيع في أبريل/ نيسان الماضي، على قانون حماية الأميركيين من التطبيقات الخاضعة لسيطرة خصوم أجانب، بذريعة أن الحكومة الصينية، قد تجبر الشركة الأم لتيك توك، على استخدامه بوصفه أداة لمراقبة المستخدمين، ما يعد انتهاكًا للقانون الدولي ومصدر تهديد للأمن القومي الأميركي.
ولم تسكت حينها تيك توك، وطعنت في القرار، مشيرة إلى أن إجبار الأميركيين على سحب استثماراتهم من المنصة أو حظرها، يشكل انتهاكًا لحقهم المنصوص عليه في التعديل الأول من الدستور، الذي يقضي بالتواصل بالطريقة والمكان اللذين يرونهما مناسبين.
ولسوء حظها، خسرت القضية، حيث قضت المحكمة بأن الكونغرس تصرف لحماية حقوق المواطنين الأميركيين في التعبير، من دولة أجنبية معادية.
سجال كبير
وفي حال أقر القضاء الأميركي القانون الجديد، عندها يتوجب على شركة “بايت دانس” المالكة لتيك توك، العثور على مشتر للتطبيق باعتباره الحل الوحيد أمامها للحفاظ على عدد مستخدمي التطبيق، داخل أميركا.
وبشأن حذف المتاجر الإلكترونية للتطبيق، فإنه عادة تلتزم المتاجر بحذف التطبيقات داخل الدولة التي تطلب منها ذلك، أو تفرضه عليها بحكم قضائي، فالهند مثلا تحظر تيك توك منذ عام 2020، والهند أكبر دولة من حيث عدد مستخدمي التطبيق، بنحو مئتي مليون مستخدم.
كما لحقتها نيبال عام 2023، وحظرته أيضًا داخل البلاد، هذا إضافة إلى عدد أكبر من الدول، منها دول أوروبية، حظرت التطبيق على الأجهزة الحكومية تمامًا لأغراض قالت إنها تتعلق بالأمن القومي.
وبين أخذ القضاء الأميركي بملف تيك توك والردود المتوقعة من الأخيرة، يدور سجال بشأن هذا الملف على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال صانع المحتوى ساجي: “سيؤثر حظر تيك توك على العديد من المبدعين الذين وجدوا طريقة لكسب لقمة العيش على المنصة. يمكن أن تؤثر الأسابيع القليلة المقبلة حقا على حياة الكثير من الأشخاص”.
أما جوش إرفينغ فعلق: “لماذا يتم حظر تيك توك في التاسع عشر من يناير وتنصيب ترامب في العشرين من يناير؟ ماذا يخططون يا ترى؟”.
صانعة المحتوى كارلا ديغرو كتبت: “هذه الخطوة تخالف مبادئ حرية التعبير، ولكن هناك الكثير من المستفيدين منها”.
أما جيس آشر، وهي عازفة وموسيقية فقالت: “سأستخدم شبكة VPN الخاصة بي بمجرد مرور حظر تطبيق تيك توك، لأنني لا أستطيع العيش من دونه وعملي متوقف عليه”.
ويبدو أن ريتشارد نوغين غير مهتم بهذا الموضوع، إذ كتب “لا يهمني تيك توك، أنا لست مراهقًا يصنع مقاطع فيديو غير ملائمة!”.
من جانبه قال برايان وايت ماير: “أعتقد أن على إيلون ماسك إما شراء تيك توك أو إنشاء نسخته الخاصة من المنصة الصينية.


