أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض تعريفات جمركية على جزر أسترالية نائية في القطب الجنوبي موجة من الدهشة والاستغراب، فبعض هذه الجزر غير مأهول بالسكان، وبعضها بالكاد تسكنها البطاريق.
فقرار ترمب وضع جزيرتا هيرد وماكدونالد الواقعتان في المحيط الهندي بالقرب من القارة القطبية الجنوبية، تحت طائلة تعريفات بنسبة 10%.
لا يعيش فيهما أحد
وتعد الجزيرتان موقعًا تراثيًا عالميًا مصنفًا من اليونسكو، ولا يعيش فيهما أحد، ولا يسمح بزيارتهما إلا بتصاريح رسمية.
وتستغرق الرحلة إلى الجزيرتين أسبوعين بحرًا من الساحل الأسترالي.
وتظهر سجلات التجارة الأميركية واردات بقيمة مليون و400 ألف دولار من هذه الأراضي في عام 2022، معظمها من “معدات كهربائية”.
ولكن المثير للاستغراب أن لا أحد تقريبًا يعلم من الذي صدّر أو استورد هذه المعدات.
وبعد أن فوجئ بإدراج الجزيرتين المأهولتين بالفقمات والبطاريق فقط ضمن قائمة العقوبات التجارية الأميركية، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز: “لا يوجد مكان على وجه الأرض في مأمن”.
واعتبر ألبانيز أن هذه الخطوة تفتقر إلى المنطق وتضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وبرّر البيت الأبيض القرار بأن الجزر تعتبر جزءًا من الأراضي الأسترالية، تمامًا مثل البر الرئيسي الذي شملته النسبة نفسها.
“طيور البطريق استغلت أميركا”
ولكن قرار ترمب لم يتوقف هناك فحسب، فقد تلقت جزيرة “جان ماين” النرويجية، في أقصى القطب الشمالي، والتي لا يسكنها أحد أيضًا، نصيبها من التعريفات إلى جانب أرخبيل “سفالبارد”، حيث الدببة القطبية أكثر من البشر.
ونالت جزيرة “نورفولك” الأسترالية النصيب الأكبر من الصدمة بتعريفات بنسبة 29%، مع أن صادراتها لا تتجاوز بضع مئات الآلاف من الدولارات سنويًا، ويبلغ عدد سكانها فقط نحو ألفَي نسمة.
ولم تتأخر ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هذه التعريفات المثيرة للاستغراب، وامتلأت التغريدات بالسخرية من القرار الأميركي.
وسخر عضو الكونغرس السابق توم مالينوفسكي معلّقًا عبر منصة إكس: “لقد استغلتنا طيور البطريق في جزيرة هيرد وماكدونالد لفترة طويلة جدًا، لقد حان الوقت لنتصدى لهم!”.
وعلى المنصة ذاتها، بدا المعلق السياسي السابق في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي موافقًا كذلك، حيث كتب بالنبرة نفسها: “البطاريق كانت تستغلنا لسنوات”.

