جرت مواجهات عنيفة في مدينة القدس المحتلة، الخميس، بين الشرطة الإسرائيلية ويهود متدينين (الحريديم) تظاهروا احتجاجًا على محاولات تجنيدهم في الجيش.
وذكر موقع صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أن مئات اليهود المتدينين تظاهروا في مدينة القدس المحتلة حيث قاموا برشق الحافلات بالحجارة والبيض، ما دفع قوات الشرطة لاستخدام القوة ضدهم واعتقال عدد منهم.
شعارات ضد الجيش والشرطة
وأوضحت الصحيفة أنّ المتظاهرين، أغلقوا الشارع، ورددوا شعارات ضد الجيش والشرطة، كما اقتلعوا عددًا من الإشارات الضوئية من مكانها.
ووفق “يديعوت أحرنوت”، أفادت الشرطة بأن أحد عناصرها أصيب جراء المواجهات.
وتأتي هذه الاحتجاجات على قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل)، في 25 يونيو/ حزيران الماضي، إلزام “الحريديم” بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
رفض التجنيد
ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و”تمزيق” أوامر الاستدعاء.
ويشكل “الحريديم” نحو 13% من سكان إسرائيل، البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكّن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عامًا.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي “الحريديم” من التجنيد، استجابةً لمطالب حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” المشاركين في الائتلاف الحكومي، بهدف الحفاظ على استقرار حكومته ومنع انهيارها.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن الجيش بحاجة إلى تجنيد 10 آلاف جندي، وذلك بعد مقتل المئات من الجنود في قطاع غزة على مدار الـ 15 شهرًا الماضية.
وقال رئيس دائرة الموظفين في الجيش الإسرائيلي دادو بار خليفة: “نحتاج إلى عشرة آلاف جندي، وإلى داعمين في القتال الأمامي”، وذلك خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن بالكنيست (البرلمان)، بشأن الحاجة إلى تجنيد يهود متدينين (حريديم) وفق هيئة البث العبرية الرسمية.