أعربت دولة قطر عن استنكارها الشديد لتصريحات صدرت عن إعلاميين ووسائل إعلام تزعم قيامها بدفع أموال للتقليل من جهود مصر أو أي من الوسطاء في عملية الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل.

وتُقود دولة قطر، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، جهود الوساطة لإنهاء الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وقد نجحت هذه الجهود في التوصل إلى اتفاقين للهدنة على مدار عمر الحرب، لكن إسرائيل أعلنت استئناف حربها في 18 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألف شهيد في القطاع الفلسطيني.

“ادعاءات لا أساس لها من الصحة”

وشدّد بيان أصدره مكتب الإعلام الدولي في قطر على أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، و”لا تخدم سوى أجندات تهدف إلى إفساد جهود الوساطة وتقويض العلاقات بين الشعوب الشقيقة”.

ووصف البيان هذه التصريحات بأنها “حلقة جديدة في مسلسل التضليل وتشتيت الانتباه عن المعاناة الإنسانية والتسييس المستمر للحرب”، محذرًا من انزلاق هؤلاء الأشخاص نحو خدمة مشاريع لا هدف لها سوى إفشال الوساطة وزيادة معاناة الأشقاء في فلسطين.

وشدّد بيان الإعلام الدولي في قطر على أن الدوحة ستظل ملتزمة بدورها الإنساني والدبلوماسي في التوسط بين الأطراف المعنية لإنهاء هذه الحرب الكارثية، وقال إنها “ستعمل بشكل وثيق ومستمر مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية لتعزيز فرص تحقيق تهدئة دائمة وحماية أرواح المدنيين”.

تحذير من التسييس أو التشويه

كما أشاد البيان بالدور المحوري “للأشقاء في مصر في هذه القضية الهامة”، وقال إن التعاون والتنسيق بين الجانبين يومي، ويهدف لضمان نجاح مساعي الوساطة المشتركة الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكد البيان على ضرورة النأي بجهود الوساطة عن أي محاولات للتسييس أو التشويه، وقال إن الأولوية تظل في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة وفق حل الدولتين.

وتوصلت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى اتفاق لوقف النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى بينهما في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، وبدأ سريان الاتفاق في 19 من الشهر نفسه.

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف أشاد قبل نحو أسبوعين بالدور الذي وصفه بالفعّال لقطر في الوساطة، وقال: “القطريون أناس طيبون ومحترمون وما يريدونه وساطة فعالة تحقق هدف السلام.. لديهم دوافع قوية ويريدون وساطة فعالة”.

وأضاف في تصريحات: “إنهم يريدون الاستقرار ولا يحصلون على التقدير الكافي على هذا المسعى. نحن نثق بالقطريين وإلا لكان عدم لقاء حماس مشكلة حقيقية”.

كما أشاد ويتكوف برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقال إنه “شخص مميّز حقًا ومحترم ويسعى لما فيه الخير لشعبه”.

ووصف ويتكوف اتهام قطر في بعض وسائل الإعلام الأميركي بالعمل لصالح إيران بالأمر السخيف، وقال: إن “القطريين بلا شك حلفاء للولايات المتحدة”.

شاركها.
Exit mobile version