10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

عاد آرسنال إلى سكة الانتصارات وابتعد في الصدارة بفارق ست نقاط بفوزه الساحق على مضيفه ليدز يونايتد في المرحلة الـ24 من الدوري الإنجليزي.

وسجل هوغو إيكيتيكي لاعب ليفربول هدفين في غضون دقيقتين ليقود الفريق إلى فوز مثير على نيوكاسل، وهو الانتصار الأول له في المسابقة منذ أكثر من شهر.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه الجولة:

جواو بيدرو يُظهر جودته

يستمتع جواو بيدرو باللعب تحت قيادة ليام روزينيور. وتألق المهاجم البرازيلي، الذي يستطيع اللعب في أكثر من مركز، بشكل لافت بعد دخوله في الشوط الثاني أمام وستهام.

وأسهم جواو بيدرو، الذي سجل خمسة أهداف في آخر خمس مباريات، في عودة تشيلسي من التأخر بهدفين نظيفين بتسجيله الهدف الأول لفريقه، ثم صناعة هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

ومن المؤكد الآن أن تشيلسي قام بعمل رائع عندما تفوق على نيوكاسل في معركة الحصول على خدمات النجم البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً من برايتون الصيف الماضي.

تألق جواو بيدرو في كأس العالم للأندية، ورغم معاناته من مشاكل بدنية، فإنه سجل 12 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم.

يُجيد اللاعب البرازيلي اللعب في مركز المهاجم الصريح أو صانع الألعاب، وكان لاعباً مهماً في تشكيلة «البلوز» تحت قيادة إنزو ماريسكا، لكن مستواه تحسّن بشكل ملحوظ منذ رحيل المدير الفني الإيطالي.

وقال روزينيور الأسبوع الماضي: «لقد أجريت معه مناقشات جيدة جداً، ربما وصلت لأربع محادثات في مكتبي. أعتقد أنه سئم من المجيء إلى مكتبي، حيث كنت أقول له: إذا لعبت بحماس وبجودة عالية، ستُظهر جودتك للجميع». (تشيلسي 3 – 2 وستهام).

يومٌ جيد لنجوم آرسنال

كانت كل الأنظار تتجه بقوة إلى أداء مهاجمي آرسنال – أو بالأحرى عدم فاعليتهم الهجومية – قبل رحلة الفريق إلى غرب يوركشاير.

وبعد حصول آرسنال على نقطتين فقط من آخر ثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي، كان آخر ما يحتاج إليه ميكيل أرتيتا هو فقدان خدمات أبرز نجم في الخط الأمامي، بوكايو ساكا، بعد تعرضه للإصابة خلال القيام بعمليات الإحماء قبل بداية مباراة الفريق أمام ليدز يونايتد.

وعلى الرغم من أن النتيجة وحدها كانت مهمة لآمال آرسنال في الفوز باللقب، فإن ثلاثة من مهاجميه قدموا مستويات رائعة، حيث قدّم نوني مادويكي، الذي شارك بدلاً من ساكا، تمريرة حاسمة في الهدف الأول الذي سجله مارتن زوبيميندي.

وبإضافة هدفي فيكتور غيوكيريس وغابرييل جيسوس في الشوط الثاني، اكتمل الفوز برباعية نظيفة، ويأمل المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أن تكون هذه النتيجة الكبيرة قد وضعت حداً لاعتماد الفريق المبالغ فيه على الكرات الثابتة. (ليدز يونايتد 0 – 4 آرسنال).

وجهان مختلفان لتوتنهام

قلّما شهد تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز أداءً أكثر تناقضاً من الأداء الذي قدمه توتنهام في شوطي مباراته أمام مانشستر سيتي. لكن من بين أنقاض الشوط الأول الكارثي على ملعب توتنهام هوتسبر، ربما يكون توماس فرنك قد استخلص بعض الدروس المفيدة.

أولاً، ربما نجحت خطة الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي أمام آينتراخت فرانكفورت في أوروبا، لكن توتنهام بدا أكثر تماسكاً عندما دخل بابي سار ليُضيف لاعباً إضافياً في خط الوسط، رغم أن غياب كريستيان روميرو، بسبب المرض، لم يكن مثالياً.

كما أعطى تشافي سيمونز ودومينيك سولانكي سبباً للتفاؤل في الشوط الثاني، حيث كان اللاعب الهولندي يمرر كرات خطيرة بين الخطوط، بينما لعب سولانكي دور المهاجم القوي، متفوقاً على عبد القادر خوسانوف في هدفه الأول، ومُبدعاً في هدفه الثاني.

في الواقع، كان من الصعب إيجاد جوانب إيجابية لتوتنهام في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، لكن يتعين على فرنك أن يستغل هذا العودة المُثيرة نقطةَ انطلاقٍ حقيقية للفريق خلال الفترة المقبلة. (توتنهام 2 – 2 مانشستر سيتي).

بيتو يخطف التعادل لإيفرتون أمام برايتون في الوقت بدل الضائع بعد دخوله بديلاً (د.ب.أ)

سيسكو ينقذ مانشستر يونايتد

سجل بنجامين سيسكو أربعة أهداف في آخر أربع مباريات له مع مانشستر يونايتد، وكان هدفه الحاسم في الدقيقة الـ94 في مرمى فولهام هو الأفضل حتى الآن؛ ليمنح مايكل كاريك سجلاً مثالياً بتحقيق ثلاثة انتصارات من أول ثلاث مباريات له بصفته مديراً فنياً للشياطين الحمر.

وقال سيسكو: «تسجيل هدف الفوز على ملعبنا أمر لا يُصدق. كنت أحلم بأن أتمكن من فعل ذلك. أنا سعيد حقاً لأنني استطعت مساعدة الفريق على تحقيق الفوز، ويمكننا الآن مواصلة سلسلة انتصاراتنا».

لا يزال اللاعب السلوفيني في الثانية والعشرين من عمره، ومن المتوقع أن يتحسن أداؤه بمرور الوقت. (مانشستر يونايتد 3 – 2 فولهام).

لاعبو ليفربول يقاتلون من أجل سلوت

قال دومينيك سوبوسلاي معلقاً على أول فوز لليفربول في عام 2026: «كنا نحتاج إلى هذا الفوز بشدة».

وتعدّ هذه أول مرة يفوز فيه ليفربول بعد تأخره في النتيجة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أبريل (نيسان) الماضي؛ وهو ما يؤكد على أن الشخصية والرغبة ستكونان حاسمتين في مرحلة تعافي حامل اللقب، تماماً كما هي الحال مع التفاهم الواضح بين هوغو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز، أو التألق المستمر لأليسون بيكر.

لكن الأداء الذي قدمه ليفربول أمام نيوكاسل كان مثالياً حقاً، بدءاً من تألق المدافع الفرنسي الدولي إبراهيما كوناتي بعد عودته المبكرة من إجازته الخاصة، وصولاً إلى استعداد سوبوسلاي للعب مجدداً في مركز الظهير الأيمن.

لا يزال هناك مجال كبير لتحسين الأداء، لكن لا تزال هناك روح قتالية عالية في صفوف الفريق تحت قيادة سلوت؛ وهو ما يبشر بالخير خلال الأشهر الأخيرة من هذا الموسم الصعب. (ليفربول 4 – 1 نيوكاسل).

أستون فيلا يعاني نقص الخيارات

سدد أستون فيلا 27 تسديدة في المباراة التي خسرها أمام برنتفورد الذي لعب بعشرة لاعبين، لكن في النهاية لم يتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية.

ورغم إلغاء هدف تامي أبراهام المثير للجدل، فإن المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، لم يتمكن من إحداث التغيير المطلوب في أسلوب اللعب حتى يتمكن من العودة في النتيجة.

شارك ليون بيلي، الذي تم استدعاؤه من روما الشهر الماضي، في الشوط الثاني، لكنه أهدر أسهل فرصة لأستون فيلا، وكان الوافد الوحيد الآخر هو هارفي إليوت، الذي شارك للمرة الثانية منذ أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أوضح إيمري أنه لا مستقبل له مع الفريق على المدى الطويل.

يتعين على أستون فيلا، الذي عانى إصابات عدّة في الأسابيع الأخيرة، أن يقرر الآن ما إذا كانت هذه الخسارة المؤلمة ستدفعه إلى إجراء المزيد من الصفقات، بعد أن سمح لإيفان غيساند ودونيل مالين بالرحيل.

وأشار إيمري إلى أن النادي لن يبرم المزيد من الصفقات، وقال: «ليس لدينا الكثير من الإمكانات أو الفرص للقيام بأي شيء لتحسين الفريق الآن. لقد نفذنا كل ما خططنا له. أعتقد أن فترة الانتقالات قد انتهت تماماً بالنسبة لنا». (أستون فيلا 0 – 1 برنتفورد).

كريستال بالاس يتطلع لمساهمة ستراند لارسن

بدأ كريستال بالاس مباراته أمام نوتنغهام فورست على ملعب فورست من دون مهاجم صريح، ولم يُظهر أي نية للتسجيل حتى تسبب نيكو ويليامز بسذاجة في احتساب ركلة جزاء.

لقد بذل لاعبو كريستال بالاس الكثير من الجهد، لكن دون عنصر الإبداع الذي كان سيُحدث الفارق.

يحتاج المدرب أوليفر غلاسنر إلى يورغن ستراند لارسن، الذي تم ضمه مؤخراَ، ليقود خط الهجوم لما تبقى من الموسم.

يُعد اللاعب النرويجي موهبة مفيدة، وسيتعين على غلاسنر تغيير أسلوب اللعب حتى يساعده على التألق، فهو مهاجم يجيد استغلال الكرات العرضية رغم افتقاره إلى القوة البدنية والسرعة.

وفي ظل وجود برينان جونسون وإسماعيلا سار على الأطراف، يمتلك الفريق العناصر المناسبة لمساعدة ستراند لارسن على تقديم أفضل ما لديه، بينما سيُعزز التعاقد مع إيفان غيساند على سبيل الإعارة من أستون فيلا الخيارات المتاحة لكريستال بالاس الذي كان من الواضع أنه يعاني نقصاً في الأفكار أمام نوتنغهام فورست. (نوتنغهام فورست 1 – 1 كريستال بالاس).

كوكوريلا يشارك بهدفه في الفوز المثير لتشيلسي على وستهام (رويترز)

مويز يُدافع عن خصمه هورتزيلر

دافع المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، بقوة عن المدير الفني لبرايتون، فابيان هورتزيلر، بعد هدف التعادل القاتل الذي أحرزه إيفرتون، لكن السخط يتزايد بين جماهير برايتون مع استمرار معاناة فريقهم تحت قيادة المدير الفني الألماني، ويتساءل كثيرون عما إذا كان هورتزيلر يستحق موسماً ثالثاً على رأس الجهاز الفني للفريق.

يُعتقد أن هورتزيلر لا يزال يحظى بدعم من مجلس إدارة النادي، وقد حذر مويز من أن تجاربه الأخيرة في وستهام أظهرت أن الاستمرارية غالباً ما تكون أفضل من التغيير. وقال مويز: «إنه يقوم بعمل رائع مع برايتون.

مررت ببعض التجارب الصعبة في بعض الأماكن مؤخراً، ويجب عليكم التأكد من أن المدير الفني يقوم بعمل جيد حقاً». (برايتون 1 – 1 إيفرتون).

ريان موهبة بورنموث الجديدة

يشبّه البعض ريان، القادم من فاسكو دا غاما إلى بورنموث، بنيمار وفينيسيوس جونيور، لكن التشبيه الأكثر شيوعاً كان بأدريانو، مهاجم البرازيل في العقد الأول من الألفية الثانية.

لعب أدريانو دور البديل الرائع – وغالباً الشريك – للظاهرة رونالدو في المنتخب البرازيلي، لكن في ملعب مولينيو، تم إشراك ريان في مركز الجناح بعد دخوله بديلاً.

وبينما كان وولفرهامبتون يضغط من أجل إدراك التعادل، أصبحت انطلاقات اللاعب البرازيلي الشاب أفضل أمل لفريقه الجديد في حسم الفوز.

وقد تجلى ذلك بالفعل بتمريرة ريان الحاسمة لأليكس سكوت في الدقيقة الـ90 من عمر اللقاء.

كان هذا الظهور القصير مثيراً للإعجاب للغاية، وسيزداد الحماس كثيراً إذا تألق ريان مجدداً عندما يحل أستون فيلا ضيفاً على بورنموث في الجولة المقبلة.

وقال المدرب أندوني إيراولا: «إنه في حاجة إلى مزيد من التعلم حول ما نحتاج إليه منه».

ومرة أخرى، تعاقد بورنموث مع لاعب ستسعى الأندية الكبرى للتعاقد معه قريباً، وينطبق الأمر نفسه على إيلي جونيور كروبي، الذي سجل هدف بورنموث الأول بشكل رائع. (وولفرهامبتون 0 – 2 بورنموث).

لاعب آرسنال جيسوس وفرحة هز شباك ليدز (رويترز)

غوارديولا مستاء من إخفاقات مانشستر سيتي

تردد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عندما طُلب منه إبداء رأيه في خطأ محتمل على مارك غويهي قبل هدف دومينيك سولانكي الأول، وهو الخطأ الذي لم يحتسبه الحكم. لكن المدير الفني لمانشستر سيتي كان أقل تردداً عند تحليل إخفاقات فريقه في الشوط الثاني، حيث أشار إلى أن فريقه قد سمح لتوتنهام بـ«القيام بتحولات هجومية سريعة»؛ وهو ما خدم أصحاب الأرض.

بات هذا الأمر مصدر استياء متكرراً لمانشستر سيتي هذا الموسم، فقد عانى الفريق شيئاً مشابهاً في مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد قبل أسبوعين عندما عانى كثيراً من الهجمات المرتدة السريعة.

قد يكون ضعف مانشستر سيتي في مثل هذه اللحظات هو العامل الحاسم في السباق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

فإلى جانب تأخره بست نقاط عن المتصدر آرسنال، فقد استقبل مانشستر سيتي ستة أهداف أكثر من «المدفعجية»، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى فشله في التعامل مع الهجمات المرتدة السريعة للمنافسين.

شاركها.
Exit mobile version